Connect with us

الاخبار المهمه

هل المحكمة العليا في العراق أداة سياسية موالية لإيران؟

Published

on

هل المحكمة العليا في العراق أداة سياسية موالية لإيران؟

تحليل: عزل محمد الحلبوسي من منصب رئيس مجلس النواب من قبل المحكمة الاتحادية العليا في العراق جدد الجدل حول مدى صلاحيته الدستورية.

تتمتع قرارات المحكمة، بمجرد اتخاذها، بسلطة ملزمة على جميع فروع الحكومة وهي معفاة من الاستئناف. [Getty]

أثار القرار الأخير الذي اتخذته المحكمة الاتحادية العليا في العراق بإقالة محمد الحلبوسي من منصب رئيس البرلمان العراقي، الجدل حول الشرعية الدستورية لأحكام المحكمة.

وقد دفع هذا التطور الكثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت قرارات المحكمة مدفوعة بمبادئ دستورية أم أنها تتأثر بدوافع سياسية.

علاوة على ذلك، هناك قلق متزايد بشأن ما إذا كانت المحكمة، التي تدعمها بشكل أساسي الأحزاب الشيعية المدعومة من إيران، قد أصبحت أداة سياسية بدلاً من أن تكون قاضياً محايداً.

في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، ألغت المحكمة الاتحادية العليا في العراق العضوية البرلمانية لرئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، مستشهدة بتهم التزوير، منهية بذلك ولاية السياسي السني المؤثر منذ عام 2018.

تتمتع قرارات المحكمة، بمجرد اتخاذها، بسلطة ملزمة على جميع فروع الحكومة وهي معفاة من الاستئناف. وتتكون المحكمة من 9 قضاة، وتتكون من خمسة شيعة واثنين من السنة واثنين من الأكراد. تجدر الإشارة إلى أن القرارات تصدر بالأغلبية البسيطة، مما يتيح للقضاة الشيعة أن يكون لهم تأثير كبير.

وجاء حكم المحكمة الاتحادية في أعقاب دعوى قضائية رفعها ليث الدليمي، وهو عضو سني آخر في البرلمان، اتهم الحلبوسي – وهو أيضا زعيم حزب التقدم (الكدمة)، أكبر كتلة سنية في البرلمان – بتزوير خطاب استقالته. ووصف الحلبوسي الحكم بـ”الغريب”، وأكد عزمه اتخاذ إجراءات لحماية حقوقه الدستورية ردا على قرار المحكمة.

وللمحكمة دور سياسي

“تعتبر المحكمة الاتحادية العليا في العراق تجربة جديدة في البلاد. ورغم أن المحكمة تأسست قبل صدور الدستور العراقي عام 2005، إلا أن دورها وتأثيرها الحاسم ظهر في السنوات الأخيرة من خلال عدد من الأحكام الدستورية والسياسية بين مكونات البلاد، ” اسماعيل نجم الدين عميد كلية الحقوق جامعة جيهان . وأضاف أن السليمانية في إقليم كردستان العراق العربي الجديد.

“للإجابة على سؤال ما إذا كانت قرارات المحكمة دستورية أم سياسية، يجب التمييز بين مسألتين. أولا، تلعب المحاكم الدستورية في جميع الدول التي تتبع النظام الفيدرالي دورا سياسيا. بمعنى آخر، المحاكم الفيدرالية أو الدستورية تسوية القضايا التي لها بعد سياسي بين مكوناتها النظام الفيدرالي”.

وأشار أيضًا إلى اختلاف الآراء حول مدى تأثر قضاة المحاكم بخصومهم السياسيين.

تتمتع قرارات المحكمة، بمجرد اتخاذها، بسلطة ملزمة على جميع فروع الحكومة وهي معفاة من الاستئناف. [Getty]

وأضاف أن “رأي غالبية العراقيين هو أن المحكمة تقوم بواجبها الدستوري، إلا أن آراء الأطراف السياسية التي تأثرت سلباً بقرارات المحكمة تتعارض مع ذلك، حيث يقولون إن قرارات المحكمة ذات دوافع سياسية لمصلحة الشعب”. وأضاف نجم الدين: “المحكمة. عنصر معين”. وأضاف “كخبير قانوني أجد أن كلا المفهومين، بحسب قرارات المحكمة العليا في العراق، يتضمنان نوعا من الواقع”.

وأشار إلى أن من يقول إن المحكمة أصبحت مسيسة إنما يفعل ذلك لأن معظم أحكام المحكمة في القضايا المصيرية أثرت على مختلف العناصر السياسية والاجتماعية في البلاد.

وأكد نجم الدين أن بعض المواد في الدستور العراقي تحتوي على مسائل شكلية وقانونية، وبالتالي تصدر المحكمة أحكاما متضاربة أحيانا.

ماهو الحل؟

لقد كانت هناك اتهامات عديدة بأن المحكمة تتعرض لضغوط من الأحزاب الشيعية وإيران، ومن المشكوك فيه أن تكون قادرة على الحفاظ على الحياد بين الناخبين العراقيين المتنوعين.

“الواجب الأساسي للمحاكم الدستورية هو دعم فيدرالية الدولة، وبعبارة أخرى، يجب على المحاكم الفيدرالية أن تنظر دائمًا في قراراتها من حيث كيفية خدمة التعايش السلمي بين مكونات الدولة. ولسوء الحظ، غالبًا ما تتجاهل المحكمة وقال الأكاديمي القانوني إسماعيل نجم الدين، إن شروط مكونات العراق والتجربة الاتحادية للبلاد. تي إن إيه.

وذكر أن الحل لهذه الانتقادات للمحكمة الاتحادية العليا في العراق هو أن يعود جميع العراقيين إلى المبادئ التي أرساها الدستور في تشكيل المحكمة العليا.

“في رأيي، لا يمكننا إدارة المحكمة الاتحادية العليا في العراق بنفس الطريقة التي ندير بها محكمة مدنية.”

وقال غليب الشابندر، أحد مؤسسي حزب الدعوة الإسلامي تي إن إيه وخلال مقابلة في بغداد، قال إنه على الرغم من أن حكم المحكمة “دستوري”، إلا أن التوقيت كان “ذو دوافع سياسية” لأنه جاء قبل انتخابات مجالس المحافظات المقبلة المقرر إجراؤها في 18 ديسمبر/كانون الأول.

وأضاف أن “القرار بحد ذاته كان دستوريا، لكن كل القرارات الدستورية لها توقيتها أيضا، وأعتقد أن التوقيت كان مرتبطا بشكل واضح بانتخابات مجالس المحافظات”.

ما جعل قرار المحكمة العليا موضع شك إلى حد كبير هو أنه لا يستند إلى أي أساس المادة 52 من الدستور العراقي وهذا له علاقة بكيفية فقدان المشرع العراقي لعضويته.

وجاء في المادة 52: “أولاً: يتخذ مجلس المختارين قراراً بأغلبية الثلثين في صحة عضوية الشركة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الاعتراض. ثانياً: يجوز اتخاذ قرار مجلس المختارين ويكون الطعن فيه أمام المحكمة الاتحادية العليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره.”

أقيل رئيس مجلس النواب العراقي السابق محمد الحلبوسي، بعد قرار المحكمة العليا العراقية بإلغاء عضويته في البرلمان. [Getty]

لذلك، خلافًا للمادة 52، لا تتمتع المحكمة العليا بسلطة إلغاء عضوية البرلمان من المشرعين ما لم يبدأ البرلمان العملية بأغلبية الثلثين.

إن اعتماد المحكمة على مواد دستورية عامة، بدلاً من الإشارة بشكل خاص إلى المادة 52، يشكل مخالفة قانونية، وتجاوزاً للإجراءات التفصيلية في مثل هذه الأمور.

وفي خطوة يحتمل أن تكون ذات دوافع سياسية، سارعت المحكمة العليا إلى تناول شكوى الدليمي ضد الحلبوسي بعد يوم واحد فقط من تقديمها.

علاوة على ذلك، ووفقاً للقوانين العراقية الملزمة، اضطرت المحكمة العليا إلى تأجيل قرارها حتى تحكم محكمة جنائية عراقية في تهم التزوير الموجهة إلى الحلبوسي. وذلك لأن المحكمة العليا في العراق تعمل كمحكمة مدنية، وليست محكمة جنائية.

إن تاريخ المحكمة في رفض الدعاوى القضائية التي تهدف إلى عزل أعضاء البرلمان العراقي في السنوات الأخيرة يضيف إلى التصور بأن أحكامها قد تكون متأثرة سياسيا، وربما تحت ضغط من الفصائل الشيعية العراقية المتحالفة مع إيران.

دانا طيب مامي هي مراسلة موقع العربي الجديد في العراق، تكتب عن السياسة والمجتمع وحقوق الإنسان والأمن والأقليات.

تابعوه على تويتر: @danataibmenmy

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاخبار المهمه

أبراج تتسم بالشفافية والصراحة.. من هم الأقل ميلاً إلى المكر والالتفاف؟

Published

on

أبراج تتسم بالشفافية والصراحة.. من هم الأقل ميلاً إلى المكر والالتفاف؟

يولي كثيرون اهتمامًا بصفات الأبراج الفلكية باعتبارها وسيلة للتعرف على السمات الشخصية وأنماط السلوك، رغم أنها تبقى ضمن نطاق المعتقدات والتفسيرات غير المثبتة علميًا. وتشير بعض التصنيفات الفلكية إلى أن هناك أبراجًا تُعرف بالوضوح والصراحة، وتميل إلى التعامل المباشر بعيدًا عن أساليب المراوغة أو السعي إلى تحقيق المكاسب عبر الحيل.

أبراج تفضل الوضوح على المكر

بحسب ما أورده موقع RBC Ukraine، هناك مجموعة من الأبراج التي تُعرف بأنها لا تعتمد على الدهاء أو الالتفاف لتحقيق أهدافها، بل تميل إلى الصراحة والشفافية في تعاملاتها مع الآخرين.

برج الحمل.. قرارات مباشرة وثقة بالنفس

يُعرف مواليد برج الحمل بحبهم للمبادرة واتخاذ القرارات بسرعة، إذ يفضلون المواجهة المباشرة بدلاً من وضع خطط معقدة أو اللجوء إلى أساليب ملتوية. ويعتمدون في تحقيق أهدافهم على الجرأة والإصرار، مع إيمان كبير بقدرتهم على تجاوز التحديات بوضوح وصراحة.

برج القوس.. الصدق أساس التعامل

يُعد الصدق من أبرز الصفات المنسوبة إلى مواليد برج القوس، إذ يميلون إلى التعبير عن آرائهم بوضوح ولا يفضلون إخفاء نواياهم. وحتى عندما يختارون طرقًا غير مألوفة، فإن ذلك يرتبط غالبًا بحبهم للمغامرة واكتشاف التجارب الجديدة، وليس بهدف تحقيق مكاسب شخصية عبر الخداع.

شخصيات تعتمد على الثقة والصبر

برج الأسد.. النجاح بالثقة والكاريزما

يرى المهتمون بعلم الفلك أن مواليد برج الأسد يثقون بقدراتهم بشكل كبير، ويفضلون الوصول إلى النجاح بصورة واضحة وعلنية. كما يعتمدون على حضورهم القوي وجاذبيتهم الشخصية أكثر من اعتمادهم على الخطط المعقدة أو الأساليب التي تقوم على المكر.

برج الثور.. الواقعية والصبر قبل كل شيء

يتميز مواليد برج الثور بالهدوء والواقعية، ويُعرفون بقدرتهم على التحلي بالصبر حتى تحين الفرصة المناسبة. وتشير التصنيفات الفلكية إلى أنهم نادرًا ما يلجؤون إلى المراوغة، مفضلين الانتظار والعمل بثبات بدلاً من المخاطرة بخطط معقدة أو وسائل ملتوية.

الشفافية سمة مشتركة

وتبقى هذه السمات جزءًا من التفسيرات الفلكية المتداولة، التي تربط بين الأبراج وبعض الصفات الشخصية. ووفقًا لهذه التصنيفات، فإن مواليد الحمل والقوس والأسد والثور يُنظر إليهم على أنهم من أكثر الأبراج ميلًا إلى الصراحة والوضوح، مع تفضيلهم تحقيق أهدافهم بأساليب مباشرة بعيدًا عن المكر أو الخداع.

Continue Reading

الاخبار المهمه

أغرب الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن.. اضطراب نادر يجعل المرضى يسمعون أنفاسهم وأصواتهم داخل آذانهم

Published

on

أغرب الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن.. اضطراب نادر يجعل المرضى يسمعون أنفاسهم وأصواتهم داخل آذانهم

مع التوسع الكبير في استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي-1» مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، والتي أحدثت تحولاً ملحوظاً في علاج السمنة ومرض السكري، يواصل الأطباء رصد آثار جانبية جديدة لم تكن شائعة من قبل. ومن بين هذه المضاعفات اضطراب نادر في الأذن يجعل المصاب يسمع صوته وأنفاسه بصورة مزعجة وكأنها تتردد داخل رأسه، ما قد يؤثر بشكل مباشر في حياته اليومية.

اضطراب نادر يظهر بوتيرة أكبر مع انتشار أدوية السمنة

يشير اختصاصيو الأنف والأذن والحنجرة إلى تزايد الحالات المصابة بما يُعرف بـ«خلل قناة استاكيوس المفتوحة» (Patulous Eustachian Tube Dysfunction – pETD)، وهو اضطراب يحدث عندما تبقى قناة استاكيوس، التي تصل بين الأذن الوسطى والبلعوم، مفتوحة بصورة غير طبيعية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن هذا الاضطراب أصبح يُسجل بوتيرة أعلى مع الانتشار الواسع لأدوية «جي إل بي-1»، التي تساعد على فقدان الوزن خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً.

قصة مريضة فقدت 27 كيلوغراماً

أعراض بدأت بعد نجاح رحلة إنقاص الوزن

تروي سارة أغو، البالغة من العمر 46 عاماً، أنها نجحت في فقدان أكثر من 27 كيلوغراماً بعد استخدام دواء يحتوي على مادة «تيرزيباتيد»، إلا أن تجربتها شهدت تطوراً غير متوقع بعد عدة أشهر.

وقالت إنها بدأت تسمع صوتها وأنفاسها داخل أذنها اليمنى بصورة مرتفعة للغاية، حتى شعرت وكأنها تعيش داخل نفق، وهو ما انعكس سلباً على قدرتها على أداء مهامها اليومية في العمل.

وأضافت أن نوبات الأعراض كانت تستمر لساعات، وتترافق مع شعور بالغثيان والإرهاق، فيما شُخِّصت حالتها في البداية على أنها التهاب في الأذن قبل التوصل إلى السبب الحقيقي.

لماذا يحدث هذا الاضطراب؟

فقدان الوزن السريع قد يكون السبب

أوضحت الدكتورة جيسيكا لي، اختصاصية الأنف والأذن والحنجرة، أن الأطباء أصبحوا يلاحظون هذه الحالة بصورة متكررة مقارنة بالماضي.

وقالت: «كنا لا نرى هذه الحالة إلا مرة واحدة تقريباً كل عام، أما الآن فنشاهدها مرة كل شهرين تقريباً».

من جانبه، أوضح الدكتور حميد جليليان، اختصاصي أمراض الأذن في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، أن قناة استاكيوس تحيط بها أنسجة دهنية تساعد على إبقائها مغلقة بصورة طبيعية.

وأضاف أن فقدان الوزن السريع يؤدي إلى تقلص هذه الوسادة الدهنية، مما يسمح للقناة بالبقاء مفتوحة، وهو ما يجعل الشخص يسمع صوته وتنفسه بشكل مبالغ فيه، وقد يصاحب ذلك الإحساس بامتلاء الأذن أو الإصابة بطنين الأذن.

ليست ظاهرة جديدة لكنها عادت إلى الواجهة

يؤكد الأطباء أن هذه المشكلة ليست جديدة بالكامل، إذ سبق رصدها لدى أشخاص فقدوا أوزاناً كبيرة بعد الخضوع لجراحات السمنة، إلا أن انتشار أدوية إنقاص الوزن أعاد تسليط الضوء عليها.

كما وثقت دراسة أجرتها عيادة ألمانية متخصصة في أمراض الأنف والأذن والحنجرة سبع حالات أصيب أصحابها بهذا الاضطراب بعد فقدان ما بين 8 و19 في المائة من أوزانهم خلال أشهر من استخدام أدوية «جي إل بي-1».

وترى الدكتورة لي أن عدداً من المرضى يتعرضون لتشخيص غير دقيق، إذ تُفسر الأعراض أحياناً على أنها حساسية أو تجمع للسوائل داخل الأذن، بينما تُنسب لدى بعض النساء إلى التوتر أو القلق النفسي.

كيف يمكن علاج الحالة؟

خيارات علاجية متعددة بحسب شدة الأعراض

يشدد الأطباء على أن اضطراب قناة استاكيوس المفتوحة لا يُعد من الحالات الخطيرة، لكنه قد يؤثر بصورة واضحة في جودة الحياة، وقد يؤدي في الحالات الأكثر شدة إلى العزلة الاجتماعية أو القلق والاكتئاب.

وأوضح الدكتور رايان سلفادور، جراح الأنف والأذن والحنجرة، أن العلاج يبدأ غالباً بإجراءات بسيطة تشمل المحافظة على ترطيب الجسم، واستخدام بعض بخاخات الأنف، مع تجنب الأدوية المزيلة للاحتقان التي قد تزيد من الأعراض.

وأشار الدكتور جليليان إلى أن الخيارات العلاجية قد تشمل أيضاً وضع رقعة صغيرة على طبلة الأذن لتقليل انتقال الصوت، بينما قد تستدعي بعض الحالات اللجوء إلى الحقن أو استخدام الدعامات أو التدخل الجراحي إذا لم تحقق الوسائل الأخرى النتائج المطلوبة.

أما سارة، فقد فضلت خياراً علاجياً أقل تدخلاً من خلال وضع رقعة على طبلة الأذن، مؤكدة أن حالتها تحسنت تدريجياً، وأن الأعراض أصبحت تظهر لفترات محدودة مقارنة بما كانت عليه في البداية.

هل تستدعي الحالة التوقف عن استخدام أدوية «جي إل بي-1»؟

يرى الأطباء أن الفوائد الصحية لهذه الأدوية في علاج السمنة لا تزال كبيرة، وأن ظهور هذا الاضطراب يرتبط في الغالب بسرعة فقدان الوزن أكثر من ارتباطه بالدواء نفسه.

وأكدت الدكتورة جيسيكا لي أن إبطاء وتيرة فقدان الوزن يمنح الجسم فرصة أكبر للتكيف مع التغيرات التي تطرأ عليه، وهو ما قد يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بهذا الاضطراب النادر، مع أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة أثناء رحلة العلاج.

Continue Reading

الاخبار المهمه

دراسة حديثة: فحص دم قد يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

Published

on

دراسة حديثة: فحص دم قد يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

تشهد الأبحاث الطبية تطوراً متسارعاً في مجال الكشف المبكر عن الأمراض العصبية، ويبرز مرض ألزهايمر في مقدمة هذه الاهتمامات نظراً لتزايد أعداد المصابين به مع تقدم السكان في العمر حول العالم. وفي هذا السياق، كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن فحص دم بسيط قد يساعد في تقدير خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض السريرية.

فحص دم جديد لرصد خطر الإصابة بالخرف

أظهرت دراسة قادها باحثون من جامعة هارفارد أن قياس مستوى مؤشر حيوي في الدم يُعرف باسم p-tau217 قد يتيح للأطباء التنبؤ باحتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر قبل ما يصل إلى عشر سنوات من ظهور مشكلات الذاكرة أو الأعراض الإدراكية.

وعُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في لندن، كما نُشرت بالتزامن في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)، في خطوة قد تمهد لتطوير أساليب جديدة لتقييم مخاطر الإصابة بالخرف ومساعدة المرضى على التخطيط للرعاية الصحية المستقبلية.

كيف يعمل المؤشر الحيوي p-tau217؟

يعتمد الفحص على قياس بروتين p-tau217، وهو شكل معدل من بروتين “تاو” الذي يرتبط بتكوين التشابكات البروتينية داخل الدماغ، وهي إحدى السمات الرئيسية لمرض ألزهايمر.

وأوضح الباحثون أن هذا المؤشر يعكس تراكم البروتينات الضارة في الدماغ، وقد يوفر معلومات تشخيصية تتجاوز ما تقدمه بعض وسائل تصوير الدماغ التقليدية أو الاختبارات الجينية المستخدمة حالياً.

وأشار فريق الدراسة إلى أن هذا النوع من الفحوص قد يصبح مستقبلاً جزءاً من الفحوص الوقائية الروتينية، على غرار اختبارات الكوليسترول المستخدمة لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب.

نتائج الدراسة على آلاف المشاركين

شملت الدراسة نحو 2700 شخص يتمتعون بصحة معرفية جيدة، بمتوسط عمر بلغ 70 عاماً، وتمت متابعتهم لمدة وصلت إلى عشر سنوات، ما يجعلها من أكبر الدراسات التي تناولت هذا المجال.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين لم تظهر لديهم أعراض، لكنهم سجلوا مستويات مرتفعة من بروتين p-tau217، واجهوا احتمالاً بلغ نحو 78% للإصابة بضعف إدراكي خلال عشر سنوات، فيما اقتربت احتمالات إصابتهم خلال خمس سنوات من شخص واحد من كل ثلاثة.

كما تبين أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة بدرجة متوسطة من هذا البروتين واجهوا خطراً بلغ 45% للإصابة بالتدهور المعرفي خلال عقد من الزمن.

أهمية الاكتشاف في التشخيص المبكر

قالت الباحثة الرئيسية للدراسة، راشيل باكلي، الأستاذة المشاركة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة هارفارد، إن النتائج تمثل أحد أقوى الأدلة العلمية حتى الآن على إمكانية الكشف عن خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من بدء ظهور مشكلات الذاكرة.

وأضافت في بيان صحافي: «بمجرد التحقق من صحة هذه الاختبارات، يمكن استخدامها لاختيار المرضى للمشاركة في التجارب السريرية الخاصة بعلاجات تهدف إلى الوقاية من التدهور المعرفي والخرف».

وتابعت: «في المستقبل، وعندما تُعتمد علاجات للاستخدام في المراحل المبكرة من المرض، قد تساعد هذه الاختبارات في توجيه المتابعة الطبية، واتخاذ قرارات العلاج، وتقديم الإرشاد للمرضى وعائلاتهم».

عوامل أخرى تؤثر في خطر الإصابة

ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن بروتين p-tau217 لا يمكن الاعتماد عليه منفرداً للتنبؤ بمصير كل شخص، إذ توجد عوامل أخرى قد تؤثر في مستويات هذا المؤشر الحيوي وفي احتمالات الإصابة بالخرف، من بينها العمر، والعوامل الوراثية، ووظائف الكلى، والخلفية العرقية.

وأكد الفريق البحثي ضرورة إجراء دراسات أطول زمناً تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، بما يسهم في تحسين دقة تقدير المخاطر وتوسيع نطاق الاستفادة من هذا الفحص مستقبلاً.

آفاق واعدة للعلاج والوقاية

من جانبها، قالت ماريا كاريو، كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية ألزهايمر في شيكاغو، إن التركيز على المرحلة الصامتة من المرض، أي قبل ظهور اضطرابات الذاكرة، يمثل أحد أكثر المجالات الواعدة لتطوير العلاجات المستقبلية.

وأضافت: «تحديد الأشخاص المعرّضين للخطر في وقت مبكر قد يغيّر جذرياً الطريقة التي نشخّص بها الخرف ونعالجه، وربما نمنعه أيضاً». وأشارت إلى أن الكشف المبكر قد يمنح المرضى فرصة الاستفادة من التدخلات العلاجية في مراحل تسبق ظهور الأعراض، وهو ما قد يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل آثار المرض على المرضى وأسرهم.

خلاصة

تعزز نتائج هذه الدراسة التوجه العالمي نحو الاعتماد على أدوات التشخيص المبكر في مواجهة أمراض التنكس العصبي، وفي مقدمتها مرض ألزهايمر. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج، فإن فحص الدم القائم على قياس بروتين p-tau217 يمثل خطوة مهمة قد تسهم مستقبلاً في تحسين فرص الوقاية والتدخل العلاجي المبكر، بما يفتح آفاقاً جديدة في التعامل مع الخرف قبل ظهور أعراضه.

Continue Reading

Trending