رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (إلى اليمين) مع قادة اليابان وأستراليا والولايات المتحدة في اجتماع المجموعة الرباعية في مايو. الصورة: رويترز
قال أوليفر ستونكيل ، الأستاذ المشارك في العلاقات الدولية في Fundação Getulio Vargas ، وهي جامعة في البرازيل ، إن هناك بعض القلق في الهند بشأن “مدى التوسع في مصلحة نيودلهي”.
وقال ستونكيل “أعتقد أنه سيتعين علينا الانتظار ونرى ما إذا كانت هناك أي تحركات مهمة في هذا الاتجاه” ، مشيرًا إلى أن الصين كانت إلى حد بعيد أقوى داعم لتوسيع بريكس ، تليها روسيا. وأضاف أن كل من الهند والبرازيل “كانتا قلقتان بعض الشيء بشأن فقدان النفوذ في مجموعة كبيرة”.
وقال ستونكيل: “سينضم الأعضاء الجدد إلى حد كبير ليكونوا أقرب إلى الصين وليس إلى البرازيل أو الهند” ، مضيفًا أن الكتلة ظهرت بالفعل كثقل موازن للغرب ونموذج بديل للأقوياء. مجموعة من 7 التي تشمل بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.
“بغض النظر عما إذا كان سيكون هناك توسع ، فإن دول البريكس الخمس [already] وقال ستونكيل “هناك تأثير كبير في مناطقهم”.
قال آنو أنور ، زميل كلية الآداب والعلوم بجامعة هارفارد ، مؤخرًا تميل نحو الغرب أشار إلى أن هذا “غير عادي” في دول البريكس ، مما يعني أنه “من المنطقي” أن يرغب أعضاء آخرون في توسيع الكتلة.
في الآونة الأخيرة ، عززت دلهي التعاون الاقتصادي والأمني والتكنولوجي مع الولايات المتحدةو يابانو استراليا و ال الاتحاد الأوروبيولعبت دورًا نشطًا في مربع التجمع الأمني ، وخاصة عن طريق إنتاج لقاحات لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ داخل الوباء.
تم إحياء الرباعية – التي تضم أيضًا أستراليا واليابان والولايات المتحدة – في السنوات الأخيرة استجابة لنفوذ الصين العالمي المتزايد.
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (إلى اليمين) مع قادة اليابان وأستراليا والولايات المتحدة في اجتماع المجموعة الرباعية في مايو. الصورة: رويترز
قال أنور إنه من غير المرجح أن تظهر دول البريكس كبديل لمجموعة السبع ، حيث أن جميع دول المجموعة العالمية الأولى كانت كذلك. حلف الناتو أصدقاء أو في أشكال أخرى من التحالفات العسكرية مع الولايات المتحدة.
وقال أنور “لا أحد من أعضاء البريكس لديه تحالف عسكري فيما بينهم ومن غير المرجح أن يؤسس تحالفًا في المستقبل القريب” ، مضيفًا أن مثل هذا التحالف هو المفتاح لبناء نظام عالمي جديد.
“على الرغم من أن توسيع العضوية إلى بعض القوى الوسطى واللاعبين الإقليميين يمكن أن يحدث بالفعل تغييرًا مهمًا في ميزان القوى العالمي ، فمن غير المرجح أن يساهم في تشكيل نظام دولي بديل”.
قال جونتر مايهولد ، نائب مدير المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن ، إن إنشاء نظام عالمي جديد يصب بوضوح في مصلحة الصين وروسيا.
وقال مايهولد “إنهما يعملان معًا على تعزيز توسع البريكس من أجل إضفاء الشرعية على هذا الطموح” ، مشيرًا إلى أن البرازيل والهند وجنوب إفريقيا كانت مهتمة أكثر بالحفاظ على الوضع الراهن.
وقال ميهولد إن اهتمام الصين بتوسيع المجموعة و “توسيع قوتها” يمكن أن يكون “ذا نتائج عكسية” لأنه قد يخلق معارضة من أعضاء بريكس الآخرين ، وقد تكون إدارة المجموعة غير الرسمية أكثر صعوبة بعد التوسع.
“[It might also] لخلق مزيد من التنافسات الداخلية “، قال ميهولد ، ليس فقط في إشارة إلى العلاقات السيئة بين الصين والهند الصراعات الحدوديةولكن أيضًا التنافس على التأثير الإقليمي والدولي الأكبر.
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة البريكس في جوا في عام 2016. الصورة: AP
قالت شيرلي زي يو ، الزميلة الممارس في مركز النار في كلية هارفارد كينيدي ، إن توسيع نطاق مجموعة بريكس سيعكس قوة الكتلة ونفوذ بكين المتزايد ، حيث تمثل الصين وحدها ثلثي الناتج المحلي الإجمالي لمجموعة بريكس.
وقال يو “مع انضمام المزيد من الأعضاء إلى إطار عمل متعدد الأطراف مشترك ، ستصبح الصين هي التي تضع القواعد” ، مشيرا إلى أن أي دولة تلعب مثل هذا الدور سيكون لها تأثير هائل في العقود المقبلة.
وأضاف يو ، وهو أيضًا مدير مبادرة الصين وأفريقيا في كلية لندن للاقتصاد ، أنه على عكس الكتل الغربية ، لم تكن دول البريكس متحالفة على أساس أيديولوجية مشتركة ، ولكن على أساس الرغبة المشتركة لإصلاح القائمة الحالية. النظام الدولي ليعكس التنمية. احتياجات الاقتصادات الناشئة.
تأسس بنك التنمية الجديد ، المعروف سابقًا باسم بنك تنمية بريكس ، في عام 2015 بهدف تمويل تطوير البنية التحتية في الاقتصادات الناشئة. الصورة: رويترز
يهدف بنك التنمية الجديد (NDB) ، الذي أنشأته دول البريكس في عام 2015 ، إلى تمويل تطوير البنية التحتية في الاقتصادات الناشئة ، على غرار البنك الذي تقوده الصين. البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
منذ إنشائه ، قدم بنك التنمية الوطني قروضًا بقيمة 33 مليار دولار لأكثر من 96 مشروعًا في الدول الخمس المؤسسة ، وفقًا لموقعه على الإنترنت.
قال نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شو شيانغ في الاجتماع السنوي للبنك في مايو إن بكين لا تزال مصممة على تطوير بنك التنمية الوطني إلى بنك متعدد الأطراف مفتوح ، مضيفًا أن بنك التنمية الوطني مصمم لخدمة الاقتصادات الناشئة بشكل أفضل من خلال تمويل المزيد من البنية التحتية والمشاريع المستدامة.
رحب بنك التنمية الوطني ببنجلاديش والإمارات العربية المتحدة ومصر كأعضاء جدد في السنوات الأخيرة. الأوروغواي في طريقها للانضمام ، في حين أن المملكة العربية السعودية تجري محادثات للانضمام.
قال ستينكل إنه بالنظر إلى التوسع المبكر للبنك ، فمن المرجح أن تنضم دول جديدة قريبًا ، مشيرًا إلى أن بنك التنمية الوطني قادر على مواجهة تأثير البنوك متعددة الأطراف التي يسيطر عليها الغرب مثل بنك عالمي و ال صندوق النقد الدولي.
وقال ستونكيل: “إنه كذلك بالفعل” ، مشيرًا إلى أن هناك طلبًا قويًا في جميع أنحاء العالم النامي على بنك التنمية الوطني أقوى وأكثر تأثيرًا. “من المحتمل أن يكون توسع NDB هو الأكبر وهذا هو المكان الذي يكون فيه تأثير مجموعة البريكس ملموسًا.”
ومع ذلك ، قال أنور إن أصول ومناطق عمليات بنك التنمية الوطني تعني أنه لعب دورًا تكميليًا فقط وغير قادر حاليًا على استبدال البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وقال: “من المؤكد أن شركة جديدة ستجلب المزيد من رأس المال وتوسع منطقة العمليات في مناطق البنية التحتية هذه” ، لكنها لن “تلغي الدور التقليدي لـ [the World Bank and the IMF] كمنظم ومثبت في السوق المالية العالمية “.

محمد الخطيب كاتب ومحرر في أخبار 24 سبورت، يغطّي مجموعة متنوعة من الموضوعات تشمل الأخبار والشؤون السياسية والاقتصادية والتقنية والرياضة والترفيه وأسلوب الحياة. يحرص على تقديم محتوى واضح وموثوق، مع التركيز على نقل المستجدات والقضايا المهمة والقصص التي تهم القرّاء وتؤثر في حياتهم اليومية.
يولي كثيرون اهتمامًا بصفات الأبراج الفلكية باعتبارها وسيلة للتعرف على السمات الشخصية وأنماط السلوك، رغم أنها تبقى ضمن نطاق المعتقدات والتفسيرات غير المثبتة علميًا. وتشير بعض التصنيفات الفلكية إلى أن هناك أبراجًا تُعرف بالوضوح والصراحة، وتميل إلى التعامل المباشر بعيدًا عن أساليب المراوغة أو السعي إلى تحقيق المكاسب عبر الحيل.
بحسب ما أورده موقع RBC Ukraine، هناك مجموعة من الأبراج التي تُعرف بأنها لا تعتمد على الدهاء أو الالتفاف لتحقيق أهدافها، بل تميل إلى الصراحة والشفافية في تعاملاتها مع الآخرين.
يُعرف مواليد برج الحمل بحبهم للمبادرة واتخاذ القرارات بسرعة، إذ يفضلون المواجهة المباشرة بدلاً من وضع خطط معقدة أو اللجوء إلى أساليب ملتوية. ويعتمدون في تحقيق أهدافهم على الجرأة والإصرار، مع إيمان كبير بقدرتهم على تجاوز التحديات بوضوح وصراحة.
يُعد الصدق من أبرز الصفات المنسوبة إلى مواليد برج القوس، إذ يميلون إلى التعبير عن آرائهم بوضوح ولا يفضلون إخفاء نواياهم. وحتى عندما يختارون طرقًا غير مألوفة، فإن ذلك يرتبط غالبًا بحبهم للمغامرة واكتشاف التجارب الجديدة، وليس بهدف تحقيق مكاسب شخصية عبر الخداع.
يرى المهتمون بعلم الفلك أن مواليد برج الأسد يثقون بقدراتهم بشكل كبير، ويفضلون الوصول إلى النجاح بصورة واضحة وعلنية. كما يعتمدون على حضورهم القوي وجاذبيتهم الشخصية أكثر من اعتمادهم على الخطط المعقدة أو الأساليب التي تقوم على المكر.
يتميز مواليد برج الثور بالهدوء والواقعية، ويُعرفون بقدرتهم على التحلي بالصبر حتى تحين الفرصة المناسبة. وتشير التصنيفات الفلكية إلى أنهم نادرًا ما يلجؤون إلى المراوغة، مفضلين الانتظار والعمل بثبات بدلاً من المخاطرة بخطط معقدة أو وسائل ملتوية.
وتبقى هذه السمات جزءًا من التفسيرات الفلكية المتداولة، التي تربط بين الأبراج وبعض الصفات الشخصية. ووفقًا لهذه التصنيفات، فإن مواليد الحمل والقوس والأسد والثور يُنظر إليهم على أنهم من أكثر الأبراج ميلًا إلى الصراحة والوضوح، مع تفضيلهم تحقيق أهدافهم بأساليب مباشرة بعيدًا عن المكر أو الخداع.

أحمد فؤاد كاتب ومحرر في أخبار 24 سبورت، يقدّم تغطية متنوعة للأخبار والشؤون السياسية والاقتصادية والتقنية والرياضية إلى جانب موضوعات الترفيه وأسلوب الحياة. يحرص على نقل المعلومات بوضوح ودقة، مع التركيز على المستجدات والقصص ذات الصلة التي تساعد القرّاء على البقاء على اطلاع دائم.
مع التوسع الكبير في استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي-1» مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، والتي أحدثت تحولاً ملحوظاً في علاج السمنة ومرض السكري، يواصل الأطباء رصد آثار جانبية جديدة لم تكن شائعة من قبل. ومن بين هذه المضاعفات اضطراب نادر في الأذن يجعل المصاب يسمع صوته وأنفاسه بصورة مزعجة وكأنها تتردد داخل رأسه، ما قد يؤثر بشكل مباشر في حياته اليومية.
يشير اختصاصيو الأنف والأذن والحنجرة إلى تزايد الحالات المصابة بما يُعرف بـ«خلل قناة استاكيوس المفتوحة» (Patulous Eustachian Tube Dysfunction – pETD)، وهو اضطراب يحدث عندما تبقى قناة استاكيوس، التي تصل بين الأذن الوسطى والبلعوم، مفتوحة بصورة غير طبيعية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن هذا الاضطراب أصبح يُسجل بوتيرة أعلى مع الانتشار الواسع لأدوية «جي إل بي-1»، التي تساعد على فقدان الوزن خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً.
تروي سارة أغو، البالغة من العمر 46 عاماً، أنها نجحت في فقدان أكثر من 27 كيلوغراماً بعد استخدام دواء يحتوي على مادة «تيرزيباتيد»، إلا أن تجربتها شهدت تطوراً غير متوقع بعد عدة أشهر.
وقالت إنها بدأت تسمع صوتها وأنفاسها داخل أذنها اليمنى بصورة مرتفعة للغاية، حتى شعرت وكأنها تعيش داخل نفق، وهو ما انعكس سلباً على قدرتها على أداء مهامها اليومية في العمل.
وأضافت أن نوبات الأعراض كانت تستمر لساعات، وتترافق مع شعور بالغثيان والإرهاق، فيما شُخِّصت حالتها في البداية على أنها التهاب في الأذن قبل التوصل إلى السبب الحقيقي.
أوضحت الدكتورة جيسيكا لي، اختصاصية الأنف والأذن والحنجرة، أن الأطباء أصبحوا يلاحظون هذه الحالة بصورة متكررة مقارنة بالماضي.
وقالت: «كنا لا نرى هذه الحالة إلا مرة واحدة تقريباً كل عام، أما الآن فنشاهدها مرة كل شهرين تقريباً».
من جانبه، أوضح الدكتور حميد جليليان، اختصاصي أمراض الأذن في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، أن قناة استاكيوس تحيط بها أنسجة دهنية تساعد على إبقائها مغلقة بصورة طبيعية.
وأضاف أن فقدان الوزن السريع يؤدي إلى تقلص هذه الوسادة الدهنية، مما يسمح للقناة بالبقاء مفتوحة، وهو ما يجعل الشخص يسمع صوته وتنفسه بشكل مبالغ فيه، وقد يصاحب ذلك الإحساس بامتلاء الأذن أو الإصابة بطنين الأذن.
يؤكد الأطباء أن هذه المشكلة ليست جديدة بالكامل، إذ سبق رصدها لدى أشخاص فقدوا أوزاناً كبيرة بعد الخضوع لجراحات السمنة، إلا أن انتشار أدوية إنقاص الوزن أعاد تسليط الضوء عليها.
كما وثقت دراسة أجرتها عيادة ألمانية متخصصة في أمراض الأنف والأذن والحنجرة سبع حالات أصيب أصحابها بهذا الاضطراب بعد فقدان ما بين 8 و19 في المائة من أوزانهم خلال أشهر من استخدام أدوية «جي إل بي-1».
وترى الدكتورة لي أن عدداً من المرضى يتعرضون لتشخيص غير دقيق، إذ تُفسر الأعراض أحياناً على أنها حساسية أو تجمع للسوائل داخل الأذن، بينما تُنسب لدى بعض النساء إلى التوتر أو القلق النفسي.
يشدد الأطباء على أن اضطراب قناة استاكيوس المفتوحة لا يُعد من الحالات الخطيرة، لكنه قد يؤثر بصورة واضحة في جودة الحياة، وقد يؤدي في الحالات الأكثر شدة إلى العزلة الاجتماعية أو القلق والاكتئاب.
وأوضح الدكتور رايان سلفادور، جراح الأنف والأذن والحنجرة، أن العلاج يبدأ غالباً بإجراءات بسيطة تشمل المحافظة على ترطيب الجسم، واستخدام بعض بخاخات الأنف، مع تجنب الأدوية المزيلة للاحتقان التي قد تزيد من الأعراض.
وأشار الدكتور جليليان إلى أن الخيارات العلاجية قد تشمل أيضاً وضع رقعة صغيرة على طبلة الأذن لتقليل انتقال الصوت، بينما قد تستدعي بعض الحالات اللجوء إلى الحقن أو استخدام الدعامات أو التدخل الجراحي إذا لم تحقق الوسائل الأخرى النتائج المطلوبة.
أما سارة، فقد فضلت خياراً علاجياً أقل تدخلاً من خلال وضع رقعة على طبلة الأذن، مؤكدة أن حالتها تحسنت تدريجياً، وأن الأعراض أصبحت تظهر لفترات محدودة مقارنة بما كانت عليه في البداية.
يرى الأطباء أن الفوائد الصحية لهذه الأدوية في علاج السمنة لا تزال كبيرة، وأن ظهور هذا الاضطراب يرتبط في الغالب بسرعة فقدان الوزن أكثر من ارتباطه بالدواء نفسه.
وأكدت الدكتورة جيسيكا لي أن إبطاء وتيرة فقدان الوزن يمنح الجسم فرصة أكبر للتكيف مع التغيرات التي تطرأ عليه، وهو ما قد يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بهذا الاضطراب النادر، مع أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة أثناء رحلة العلاج.

أحمد فؤاد كاتب ومحرر في أخبار 24 سبورت، يقدّم تغطية متنوعة للأخبار والشؤون السياسية والاقتصادية والتقنية والرياضية إلى جانب موضوعات الترفيه وأسلوب الحياة. يحرص على نقل المعلومات بوضوح ودقة، مع التركيز على المستجدات والقصص ذات الصلة التي تساعد القرّاء على البقاء على اطلاع دائم.
تشهد الأبحاث الطبية تطوراً متسارعاً في مجال الكشف المبكر عن الأمراض العصبية، ويبرز مرض ألزهايمر في مقدمة هذه الاهتمامات نظراً لتزايد أعداد المصابين به مع تقدم السكان في العمر حول العالم. وفي هذا السياق، كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن فحص دم بسيط قد يساعد في تقدير خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض السريرية.
أظهرت دراسة قادها باحثون من جامعة هارفارد أن قياس مستوى مؤشر حيوي في الدم يُعرف باسم p-tau217 قد يتيح للأطباء التنبؤ باحتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر قبل ما يصل إلى عشر سنوات من ظهور مشكلات الذاكرة أو الأعراض الإدراكية.
وعُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في لندن، كما نُشرت بالتزامن في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)، في خطوة قد تمهد لتطوير أساليب جديدة لتقييم مخاطر الإصابة بالخرف ومساعدة المرضى على التخطيط للرعاية الصحية المستقبلية.
يعتمد الفحص على قياس بروتين p-tau217، وهو شكل معدل من بروتين “تاو” الذي يرتبط بتكوين التشابكات البروتينية داخل الدماغ، وهي إحدى السمات الرئيسية لمرض ألزهايمر.
وأوضح الباحثون أن هذا المؤشر يعكس تراكم البروتينات الضارة في الدماغ، وقد يوفر معلومات تشخيصية تتجاوز ما تقدمه بعض وسائل تصوير الدماغ التقليدية أو الاختبارات الجينية المستخدمة حالياً.
وأشار فريق الدراسة إلى أن هذا النوع من الفحوص قد يصبح مستقبلاً جزءاً من الفحوص الوقائية الروتينية، على غرار اختبارات الكوليسترول المستخدمة لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب.
شملت الدراسة نحو 2700 شخص يتمتعون بصحة معرفية جيدة، بمتوسط عمر بلغ 70 عاماً، وتمت متابعتهم لمدة وصلت إلى عشر سنوات، ما يجعلها من أكبر الدراسات التي تناولت هذا المجال.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين لم تظهر لديهم أعراض، لكنهم سجلوا مستويات مرتفعة من بروتين p-tau217، واجهوا احتمالاً بلغ نحو 78% للإصابة بضعف إدراكي خلال عشر سنوات، فيما اقتربت احتمالات إصابتهم خلال خمس سنوات من شخص واحد من كل ثلاثة.
كما تبين أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة بدرجة متوسطة من هذا البروتين واجهوا خطراً بلغ 45% للإصابة بالتدهور المعرفي خلال عقد من الزمن.
قالت الباحثة الرئيسية للدراسة، راشيل باكلي، الأستاذة المشاركة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة هارفارد، إن النتائج تمثل أحد أقوى الأدلة العلمية حتى الآن على إمكانية الكشف عن خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من بدء ظهور مشكلات الذاكرة.
وأضافت في بيان صحافي: «بمجرد التحقق من صحة هذه الاختبارات، يمكن استخدامها لاختيار المرضى للمشاركة في التجارب السريرية الخاصة بعلاجات تهدف إلى الوقاية من التدهور المعرفي والخرف».
وتابعت: «في المستقبل، وعندما تُعتمد علاجات للاستخدام في المراحل المبكرة من المرض، قد تساعد هذه الاختبارات في توجيه المتابعة الطبية، واتخاذ قرارات العلاج، وتقديم الإرشاد للمرضى وعائلاتهم».
ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن بروتين p-tau217 لا يمكن الاعتماد عليه منفرداً للتنبؤ بمصير كل شخص، إذ توجد عوامل أخرى قد تؤثر في مستويات هذا المؤشر الحيوي وفي احتمالات الإصابة بالخرف، من بينها العمر، والعوامل الوراثية، ووظائف الكلى، والخلفية العرقية.
وأكد الفريق البحثي ضرورة إجراء دراسات أطول زمناً تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، بما يسهم في تحسين دقة تقدير المخاطر وتوسيع نطاق الاستفادة من هذا الفحص مستقبلاً.
من جانبها، قالت ماريا كاريو، كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية ألزهايمر في شيكاغو، إن التركيز على المرحلة الصامتة من المرض، أي قبل ظهور اضطرابات الذاكرة، يمثل أحد أكثر المجالات الواعدة لتطوير العلاجات المستقبلية.
وأضافت: «تحديد الأشخاص المعرّضين للخطر في وقت مبكر قد يغيّر جذرياً الطريقة التي نشخّص بها الخرف ونعالجه، وربما نمنعه أيضاً». وأشارت إلى أن الكشف المبكر قد يمنح المرضى فرصة الاستفادة من التدخلات العلاجية في مراحل تسبق ظهور الأعراض، وهو ما قد يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل آثار المرض على المرضى وأسرهم.
تعزز نتائج هذه الدراسة التوجه العالمي نحو الاعتماد على أدوات التشخيص المبكر في مواجهة أمراض التنكس العصبي، وفي مقدمتها مرض ألزهايمر. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج، فإن فحص الدم القائم على قياس بروتين p-tau217 يمثل خطوة مهمة قد تسهم مستقبلاً في تحسين فرص الوقاية والتدخل العلاجي المبكر، بما يفتح آفاقاً جديدة في التعامل مع الخرف قبل ظهور أعراضه.

أحمد فؤاد كاتب ومحرر في أخبار 24 سبورت، يقدّم تغطية متنوعة للأخبار والشؤون السياسية والاقتصادية والتقنية والرياضية إلى جانب موضوعات الترفيه وأسلوب الحياة. يحرص على نقل المعلومات بوضوح ودقة، مع التركيز على المستجدات والقصص ذات الصلة التي تساعد القرّاء على البقاء على اطلاع دائم.
Yakamoz S-245 الموسم الثاني: تاريخ إصدار Netflix واللاعبين والقصة
يعمل SNES Star Fox الآن بسرعة 60 إطارًا في الثانية بفضل الاختراق الجديد
iOS 17: الجديد كليًا مع Siri و Spotlight
تقدم مستشفى ديلا نمر رعاية طبية متكاملة لمرضى الأنف والأذن والحنجرة
وذكر التقرير أن اليابان تخطط للقاء وزراء خارجية منطقة الخليج في سبتمبر
UFC 294 فولكانوفسكي ضد ماخاتشيف: دانا وايت تثني القواعد لفولك، وقت البدء، البطاقة
ولا يوجد دليل على أن السعوديين أنهوا محادثات التطبيع مع إسرائيل
وتقول إسرائيل إنه “في الوقت الحالي لا يوجد وقف لإطلاق النار” وأنها وافقت على فرار الأجانب من غزة