Connect with us

الاخبار المهمه

البحرين متهمة بـ Cop26 “الغسل الأخضر” مع استمرار الحرب التي تقودها السعودية في اليمن

Published

on

البحرين متهمة بـ Cop26 “الغسل الأخضر” مع استمرار الحرب التي تقودها السعودية في اليمن

اتهمت مجموعة من السياسيين البريطانيين البحرين بـ “غسل الكتب المدرسية” لأن الدولة الخليجية قدمت أوراق اعتمادها الخضراء في COP26 بينما تواصل شن حرب بقيادة السعودية في اليمن ، قائلة إنها تسبب “ضررًا لا رجعة فيه” للبيئة.

حضر ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة مؤتمر الأمم المتحدة السنوي للمناخ في غلاسكو هذا الأسبوع ، حيث التقى بوزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس على هامش المؤتمر.

وشدد في الاجتماع على التزام البحرين بتحقيق صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2060 والتصدي لتغير المناخ وحماية البيئة.

لكن ستة زملاء ونواب ، من بينهم زعيمة حزب الخضر السابقة ناتالي بينيت ، قالوا في رسالة مشتركة أرسلت إلى ولي العهد ورأت صحيفة الإندبندنت أن هذا الالتزام قد قوضه استمرار مشاركة البحرين في حملة القصف المتهورة بقيادة السعودية. في اليمن. وبحسبهم ، دمرت الحرب النظم البيئية ، ولوّثت الأرض والمياه ، وأدى إلى إفقار وأمراض غير مسبوقة.

قالت البارونة بينيت ، الموقعة أدناه ، “لقد دمرت الحرب في اليمن المجتمع اليمني ومناظره الطبيعية وتراثه الفريد والهش. إن التباهي بأوراق اعتمادك الخضراء مع دعم تحالف يقصف الزراعة والموارد المائية هو غسل أخضر في الكتب المدرسية”. العاملون لحسابهم الخاص.

“حتى يتم اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء الصراع ، لا ينبغي أن تؤخذ مطالبات البحرين للعمل نحو رؤية خضراء على محمل الجد”.

كما دعا سياسيون البحرين إلى الإفراج عن جميع السجناء السياسيين ، بمن فيهم شخصيات المعارضة والسجناء المحكوم عليهم بالإعدام والصحفيين ، قائلين إن اعتقال هؤلاء الأشخاص يتعارض مع هدف البحرين المتمثل في تعزيز التنمية المستدامة التي “تدعم الأجيال القادمة”.

وفقًا لمعهد الحقوق والديمقراطية في البحرين (BIRD) ، يوجد حوالي 1400 سجين سياسي خلف القضبان في البحرين. ووجهت الرسالة إلى الأكاديمي والناشط الحقوقي الدكتور عبد الجليل السنكاشة ، الذي فقد أكثر من 20 كيلوجرامًا بعد أكثر من 118 يومًا على الإضراب عن الطعام احتجاجًا على سجنه ومصادرة أبحاثه.

نفت البحرين بشدة الادعاءات القائلة باحتجازها لسجناء سياسيين معاملة سيئة ، ونفت مرارا الادعاءات بارتكاب جرائم خلال الحرب في اليمن. العاملون لحسابهم الخاص اتصل بالسلطات البحرينية للحصول على رد لكنه لم يتلق ردا بعد.

وأضاف اللورد سكريفن ، وهو ديمقراطي ليبرالي وقع الرسالة أيضًا ، أنه في اجتماع COP26 مع ولي عهد البحرين ، كان ينبغي لوزير الخارجية البريطاني أن يطالب بالإفراج عن الدكتور السنجاشا.

وأضاف: “ومع ذلك ، فهي منزعجة أكثر من التقاطها مع وريث البحرين في Cop26. هذه العلاقة غير الصحية تمكن قادة البحرين فقط من خلال الدوس على حقوق الإنسان وإساءة معاملة السجناء”.

في الماضي ، تحدثت البحرين عن الإصلاح المستمر لنظام العدالة الجنائية ، والذي يشمل أمين المظالم للتحقيق بشكل مستقل في مزاعم الانتهاكات. تم تمويل جزء منه من قبل المملكة المتحدة التي قدمت 6.5 مليون جنيه إسترليني كمساعدة فنية للمملكة لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان على مر السنين.

ويحتل المتفرجون الموالون للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية موقعا بالقرب من خط الجبهة في الجوبا أمام المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في محافظة مأرب شمال شرق البلاد.

(وكالة الصحافة الفرنسية عبر غيتي إيماجز)

وفي رسالة يوم الثلاثاء ، قال السياسيون الستة إنهم قلقون بشأن “سوء الممارسة الطبية المنهجية” في سجون البحرين “غير الصحية والمكتظة”. وحثوا المنامة على ضمان الإفراج الفوري غير المشروط عن الدكتور السنجاشا الذي انخفضت مستويات السكر في دمه إلى مستويات منخفضة بشكل خطير منذ أن بدأ الإضراب عن الطعام في أوائل يوليو.

د. السنكاشة (59 عاما) مدافع بارز عن حقوق الإنسان ، حكم عليه بالسجن المؤبد في 2011 بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم.

سعيد سعيد احمد الوادعي مدير BIRD العاملون لحسابهم الخاص أن سياسة حكومة ولي العهد “شهدت زج الآلاف في السجون وتمزيق عائلات ، بما في ذلك عائلتي”.

وأضاف: “من خلال الاسترخاء مع وصي العرش البحريني في COP26 ، يساعد وزراء بريطانيا في استعادة سمعة البحرين المشوهة مع الاستمرار في توفير الأسلحة التي يستخدمونها لتدمير اليمن وتدريبهم على قمع المدنيين في الداخل”.

كما حثت الرسالة البحرين على إنهاء حرب التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن ، قائلة إن النظم البيئية للبلاد تتعرض للتدمير ، بينما يتسبب الغبار السام في تلوث التربة والمياه.

شنت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها في الخليج ، بما في ذلك البحرين ، حملة قصف في اليمن في عام 2015 بعد سيطرة مجموعة من المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران على البلاد والإطاحة بالرئيس المعروف عبد ربه منصور هادي.

بعد ست سنوات ، ما زال الأمل ضئيلاً في إنهاء القتال مع استمرار المعارك في محافظة مريب بوسط البلاد.

وبحسب مجموعات المراقبة ، قتل أو جرح أكثر من 20 ألف مدني في القتال. كانت البنية التحتية للمياه والزراعة وصيد الأسماك أهدافًا لكلا الجانبين. وقد أدى ذلك إلى حدوث أشد أزمة إنسانية في العالم من حيث العدد. حذرت الأمم المتحدة الشهر الماضي من أن 16 مليون شخص في اليمن يواجهون المجاعة.

موضوع حرب اليمن موضوع مثير للجدل في الخليج. قامت السعودية والبحرين والكويت مؤخراً بترحيل مبعوثين لبنانيين إلى بلدانهم وحظرت جميع الواردات اللبنانية بعد أن انتقد وزير الإعلام اللبناني الصراع في اليمن.

وقال جورج قرداحي ، في مقابلة ، إنه سُجل في 5 أغسطس / آب ، قبل تشكيل حكومة لبنانية جديدة ، وصف حرب اليمن بأنها عديمة الجدوى ، وقال إن اليمن معرض للعدوان وأن الحوثيين التابعين لإيران يدافعون عن أنفسهم.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاخبار المهمه

أبراج تتسم بالشفافية والصراحة.. من هم الأقل ميلاً إلى المكر والالتفاف؟

Published

on

أبراج تتسم بالشفافية والصراحة.. من هم الأقل ميلاً إلى المكر والالتفاف؟

يولي كثيرون اهتمامًا بصفات الأبراج الفلكية باعتبارها وسيلة للتعرف على السمات الشخصية وأنماط السلوك، رغم أنها تبقى ضمن نطاق المعتقدات والتفسيرات غير المثبتة علميًا. وتشير بعض التصنيفات الفلكية إلى أن هناك أبراجًا تُعرف بالوضوح والصراحة، وتميل إلى التعامل المباشر بعيدًا عن أساليب المراوغة أو السعي إلى تحقيق المكاسب عبر الحيل.

أبراج تفضل الوضوح على المكر

بحسب ما أورده موقع RBC Ukraine، هناك مجموعة من الأبراج التي تُعرف بأنها لا تعتمد على الدهاء أو الالتفاف لتحقيق أهدافها، بل تميل إلى الصراحة والشفافية في تعاملاتها مع الآخرين.

برج الحمل.. قرارات مباشرة وثقة بالنفس

يُعرف مواليد برج الحمل بحبهم للمبادرة واتخاذ القرارات بسرعة، إذ يفضلون المواجهة المباشرة بدلاً من وضع خطط معقدة أو اللجوء إلى أساليب ملتوية. ويعتمدون في تحقيق أهدافهم على الجرأة والإصرار، مع إيمان كبير بقدرتهم على تجاوز التحديات بوضوح وصراحة.

برج القوس.. الصدق أساس التعامل

يُعد الصدق من أبرز الصفات المنسوبة إلى مواليد برج القوس، إذ يميلون إلى التعبير عن آرائهم بوضوح ولا يفضلون إخفاء نواياهم. وحتى عندما يختارون طرقًا غير مألوفة، فإن ذلك يرتبط غالبًا بحبهم للمغامرة واكتشاف التجارب الجديدة، وليس بهدف تحقيق مكاسب شخصية عبر الخداع.

شخصيات تعتمد على الثقة والصبر

برج الأسد.. النجاح بالثقة والكاريزما

يرى المهتمون بعلم الفلك أن مواليد برج الأسد يثقون بقدراتهم بشكل كبير، ويفضلون الوصول إلى النجاح بصورة واضحة وعلنية. كما يعتمدون على حضورهم القوي وجاذبيتهم الشخصية أكثر من اعتمادهم على الخطط المعقدة أو الأساليب التي تقوم على المكر.

برج الثور.. الواقعية والصبر قبل كل شيء

يتميز مواليد برج الثور بالهدوء والواقعية، ويُعرفون بقدرتهم على التحلي بالصبر حتى تحين الفرصة المناسبة. وتشير التصنيفات الفلكية إلى أنهم نادرًا ما يلجؤون إلى المراوغة، مفضلين الانتظار والعمل بثبات بدلاً من المخاطرة بخطط معقدة أو وسائل ملتوية.

الشفافية سمة مشتركة

وتبقى هذه السمات جزءًا من التفسيرات الفلكية المتداولة، التي تربط بين الأبراج وبعض الصفات الشخصية. ووفقًا لهذه التصنيفات، فإن مواليد الحمل والقوس والأسد والثور يُنظر إليهم على أنهم من أكثر الأبراج ميلًا إلى الصراحة والوضوح، مع تفضيلهم تحقيق أهدافهم بأساليب مباشرة بعيدًا عن المكر أو الخداع.

Continue Reading

الاخبار المهمه

أغرب الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن.. اضطراب نادر يجعل المرضى يسمعون أنفاسهم وأصواتهم داخل آذانهم

Published

on

أغرب الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن.. اضطراب نادر يجعل المرضى يسمعون أنفاسهم وأصواتهم داخل آذانهم

مع التوسع الكبير في استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي-1» مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، والتي أحدثت تحولاً ملحوظاً في علاج السمنة ومرض السكري، يواصل الأطباء رصد آثار جانبية جديدة لم تكن شائعة من قبل. ومن بين هذه المضاعفات اضطراب نادر في الأذن يجعل المصاب يسمع صوته وأنفاسه بصورة مزعجة وكأنها تتردد داخل رأسه، ما قد يؤثر بشكل مباشر في حياته اليومية.

اضطراب نادر يظهر بوتيرة أكبر مع انتشار أدوية السمنة

يشير اختصاصيو الأنف والأذن والحنجرة إلى تزايد الحالات المصابة بما يُعرف بـ«خلل قناة استاكيوس المفتوحة» (Patulous Eustachian Tube Dysfunction – pETD)، وهو اضطراب يحدث عندما تبقى قناة استاكيوس، التي تصل بين الأذن الوسطى والبلعوم، مفتوحة بصورة غير طبيعية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن هذا الاضطراب أصبح يُسجل بوتيرة أعلى مع الانتشار الواسع لأدوية «جي إل بي-1»، التي تساعد على فقدان الوزن خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً.

قصة مريضة فقدت 27 كيلوغراماً

أعراض بدأت بعد نجاح رحلة إنقاص الوزن

تروي سارة أغو، البالغة من العمر 46 عاماً، أنها نجحت في فقدان أكثر من 27 كيلوغراماً بعد استخدام دواء يحتوي على مادة «تيرزيباتيد»، إلا أن تجربتها شهدت تطوراً غير متوقع بعد عدة أشهر.

وقالت إنها بدأت تسمع صوتها وأنفاسها داخل أذنها اليمنى بصورة مرتفعة للغاية، حتى شعرت وكأنها تعيش داخل نفق، وهو ما انعكس سلباً على قدرتها على أداء مهامها اليومية في العمل.

وأضافت أن نوبات الأعراض كانت تستمر لساعات، وتترافق مع شعور بالغثيان والإرهاق، فيما شُخِّصت حالتها في البداية على أنها التهاب في الأذن قبل التوصل إلى السبب الحقيقي.

لماذا يحدث هذا الاضطراب؟

فقدان الوزن السريع قد يكون السبب

أوضحت الدكتورة جيسيكا لي، اختصاصية الأنف والأذن والحنجرة، أن الأطباء أصبحوا يلاحظون هذه الحالة بصورة متكررة مقارنة بالماضي.

وقالت: «كنا لا نرى هذه الحالة إلا مرة واحدة تقريباً كل عام، أما الآن فنشاهدها مرة كل شهرين تقريباً».

من جانبه، أوضح الدكتور حميد جليليان، اختصاصي أمراض الأذن في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، أن قناة استاكيوس تحيط بها أنسجة دهنية تساعد على إبقائها مغلقة بصورة طبيعية.

وأضاف أن فقدان الوزن السريع يؤدي إلى تقلص هذه الوسادة الدهنية، مما يسمح للقناة بالبقاء مفتوحة، وهو ما يجعل الشخص يسمع صوته وتنفسه بشكل مبالغ فيه، وقد يصاحب ذلك الإحساس بامتلاء الأذن أو الإصابة بطنين الأذن.

ليست ظاهرة جديدة لكنها عادت إلى الواجهة

يؤكد الأطباء أن هذه المشكلة ليست جديدة بالكامل، إذ سبق رصدها لدى أشخاص فقدوا أوزاناً كبيرة بعد الخضوع لجراحات السمنة، إلا أن انتشار أدوية إنقاص الوزن أعاد تسليط الضوء عليها.

كما وثقت دراسة أجرتها عيادة ألمانية متخصصة في أمراض الأنف والأذن والحنجرة سبع حالات أصيب أصحابها بهذا الاضطراب بعد فقدان ما بين 8 و19 في المائة من أوزانهم خلال أشهر من استخدام أدوية «جي إل بي-1».

وترى الدكتورة لي أن عدداً من المرضى يتعرضون لتشخيص غير دقيق، إذ تُفسر الأعراض أحياناً على أنها حساسية أو تجمع للسوائل داخل الأذن، بينما تُنسب لدى بعض النساء إلى التوتر أو القلق النفسي.

كيف يمكن علاج الحالة؟

خيارات علاجية متعددة بحسب شدة الأعراض

يشدد الأطباء على أن اضطراب قناة استاكيوس المفتوحة لا يُعد من الحالات الخطيرة، لكنه قد يؤثر بصورة واضحة في جودة الحياة، وقد يؤدي في الحالات الأكثر شدة إلى العزلة الاجتماعية أو القلق والاكتئاب.

وأوضح الدكتور رايان سلفادور، جراح الأنف والأذن والحنجرة، أن العلاج يبدأ غالباً بإجراءات بسيطة تشمل المحافظة على ترطيب الجسم، واستخدام بعض بخاخات الأنف، مع تجنب الأدوية المزيلة للاحتقان التي قد تزيد من الأعراض.

وأشار الدكتور جليليان إلى أن الخيارات العلاجية قد تشمل أيضاً وضع رقعة صغيرة على طبلة الأذن لتقليل انتقال الصوت، بينما قد تستدعي بعض الحالات اللجوء إلى الحقن أو استخدام الدعامات أو التدخل الجراحي إذا لم تحقق الوسائل الأخرى النتائج المطلوبة.

أما سارة، فقد فضلت خياراً علاجياً أقل تدخلاً من خلال وضع رقعة على طبلة الأذن، مؤكدة أن حالتها تحسنت تدريجياً، وأن الأعراض أصبحت تظهر لفترات محدودة مقارنة بما كانت عليه في البداية.

هل تستدعي الحالة التوقف عن استخدام أدوية «جي إل بي-1»؟

يرى الأطباء أن الفوائد الصحية لهذه الأدوية في علاج السمنة لا تزال كبيرة، وأن ظهور هذا الاضطراب يرتبط في الغالب بسرعة فقدان الوزن أكثر من ارتباطه بالدواء نفسه.

وأكدت الدكتورة جيسيكا لي أن إبطاء وتيرة فقدان الوزن يمنح الجسم فرصة أكبر للتكيف مع التغيرات التي تطرأ عليه، وهو ما قد يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بهذا الاضطراب النادر، مع أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة أثناء رحلة العلاج.

Continue Reading

الاخبار المهمه

دراسة حديثة: فحص دم قد يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

Published

on

دراسة حديثة: فحص دم قد يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

تشهد الأبحاث الطبية تطوراً متسارعاً في مجال الكشف المبكر عن الأمراض العصبية، ويبرز مرض ألزهايمر في مقدمة هذه الاهتمامات نظراً لتزايد أعداد المصابين به مع تقدم السكان في العمر حول العالم. وفي هذا السياق، كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن فحص دم بسيط قد يساعد في تقدير خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض السريرية.

فحص دم جديد لرصد خطر الإصابة بالخرف

أظهرت دراسة قادها باحثون من جامعة هارفارد أن قياس مستوى مؤشر حيوي في الدم يُعرف باسم p-tau217 قد يتيح للأطباء التنبؤ باحتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر قبل ما يصل إلى عشر سنوات من ظهور مشكلات الذاكرة أو الأعراض الإدراكية.

وعُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في لندن، كما نُشرت بالتزامن في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)، في خطوة قد تمهد لتطوير أساليب جديدة لتقييم مخاطر الإصابة بالخرف ومساعدة المرضى على التخطيط للرعاية الصحية المستقبلية.

كيف يعمل المؤشر الحيوي p-tau217؟

يعتمد الفحص على قياس بروتين p-tau217، وهو شكل معدل من بروتين “تاو” الذي يرتبط بتكوين التشابكات البروتينية داخل الدماغ، وهي إحدى السمات الرئيسية لمرض ألزهايمر.

وأوضح الباحثون أن هذا المؤشر يعكس تراكم البروتينات الضارة في الدماغ، وقد يوفر معلومات تشخيصية تتجاوز ما تقدمه بعض وسائل تصوير الدماغ التقليدية أو الاختبارات الجينية المستخدمة حالياً.

وأشار فريق الدراسة إلى أن هذا النوع من الفحوص قد يصبح مستقبلاً جزءاً من الفحوص الوقائية الروتينية، على غرار اختبارات الكوليسترول المستخدمة لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب.

نتائج الدراسة على آلاف المشاركين

شملت الدراسة نحو 2700 شخص يتمتعون بصحة معرفية جيدة، بمتوسط عمر بلغ 70 عاماً، وتمت متابعتهم لمدة وصلت إلى عشر سنوات، ما يجعلها من أكبر الدراسات التي تناولت هذا المجال.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين لم تظهر لديهم أعراض، لكنهم سجلوا مستويات مرتفعة من بروتين p-tau217، واجهوا احتمالاً بلغ نحو 78% للإصابة بضعف إدراكي خلال عشر سنوات، فيما اقتربت احتمالات إصابتهم خلال خمس سنوات من شخص واحد من كل ثلاثة.

كما تبين أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة بدرجة متوسطة من هذا البروتين واجهوا خطراً بلغ 45% للإصابة بالتدهور المعرفي خلال عقد من الزمن.

أهمية الاكتشاف في التشخيص المبكر

قالت الباحثة الرئيسية للدراسة، راشيل باكلي، الأستاذة المشاركة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة هارفارد، إن النتائج تمثل أحد أقوى الأدلة العلمية حتى الآن على إمكانية الكشف عن خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من بدء ظهور مشكلات الذاكرة.

وأضافت في بيان صحافي: «بمجرد التحقق من صحة هذه الاختبارات، يمكن استخدامها لاختيار المرضى للمشاركة في التجارب السريرية الخاصة بعلاجات تهدف إلى الوقاية من التدهور المعرفي والخرف».

وتابعت: «في المستقبل، وعندما تُعتمد علاجات للاستخدام في المراحل المبكرة من المرض، قد تساعد هذه الاختبارات في توجيه المتابعة الطبية، واتخاذ قرارات العلاج، وتقديم الإرشاد للمرضى وعائلاتهم».

عوامل أخرى تؤثر في خطر الإصابة

ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن بروتين p-tau217 لا يمكن الاعتماد عليه منفرداً للتنبؤ بمصير كل شخص، إذ توجد عوامل أخرى قد تؤثر في مستويات هذا المؤشر الحيوي وفي احتمالات الإصابة بالخرف، من بينها العمر، والعوامل الوراثية، ووظائف الكلى، والخلفية العرقية.

وأكد الفريق البحثي ضرورة إجراء دراسات أطول زمناً تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، بما يسهم في تحسين دقة تقدير المخاطر وتوسيع نطاق الاستفادة من هذا الفحص مستقبلاً.

آفاق واعدة للعلاج والوقاية

من جانبها، قالت ماريا كاريو، كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية ألزهايمر في شيكاغو، إن التركيز على المرحلة الصامتة من المرض، أي قبل ظهور اضطرابات الذاكرة، يمثل أحد أكثر المجالات الواعدة لتطوير العلاجات المستقبلية.

وأضافت: «تحديد الأشخاص المعرّضين للخطر في وقت مبكر قد يغيّر جذرياً الطريقة التي نشخّص بها الخرف ونعالجه، وربما نمنعه أيضاً». وأشارت إلى أن الكشف المبكر قد يمنح المرضى فرصة الاستفادة من التدخلات العلاجية في مراحل تسبق ظهور الأعراض، وهو ما قد يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل آثار المرض على المرضى وأسرهم.

خلاصة

تعزز نتائج هذه الدراسة التوجه العالمي نحو الاعتماد على أدوات التشخيص المبكر في مواجهة أمراض التنكس العصبي، وفي مقدمتها مرض ألزهايمر. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج، فإن فحص الدم القائم على قياس بروتين p-tau217 يمثل خطوة مهمة قد تسهم مستقبلاً في تحسين فرص الوقاية والتدخل العلاجي المبكر، بما يفتح آفاقاً جديدة في التعامل مع الخرف قبل ظهور أعراضه.

Continue Reading

Trending