Connect with us

الاخبار المهمه

رامي يوسف يمزج بين الأجواء والسياسة في فيلمه الجديد “أحاسيس أكثر”

Published

on

رامي يوسف يمزج بين الأجواء والسياسة في فيلمه الجديد “أحاسيس أكثر”

في فيلمه الخاص الجديد “مزيد من المشاعر”، وهو فيلم كوميدي آسر يتحدث بقوة عن هذه اللحظة السياسية، يحافظ رامي يوسف على سلوك مهذب، حيث يتنقل على رؤوس أصابعه من موقع التصوير إلى النكتة، ويصبح أكثر هدوءًا مع ارتفاع صوت الضحكات. تحت إيقاعه اللطيف تكمن قناعة راسخة، سئمت ليس فقط من المأساة الرهيبة في غزة، ولكن أيضًا من الحديث الجاري في أمريكا ردًا عليها.

وبما أن هذا هو عام الانتخابات، فهو يشعر بالضغط في طريقه. وقال في البرنامج الخاص: “أعلم أن بايدن سيتصل بي”. لأول مرة يوم السبت على قناة HBO. إنه يقصد أن الحملة ستطلب المساعدة، لكنه يجعل الأمر يبدو أكثر حميمية، مثل صديق مزعج يسجل الوصول.

روى الكوميدي حسن منهاج قصة مماثلة خلال جولته الأخيرة حول الإثارة الغريبة لكونه أحد المشاهير المسلمين الذين يطلب منهم المساعدة في الحصول على التصويت. كلاهما يسخران من غرورهما اللحظي في اعتقادهما أن القصص المصورة يمكن أن تنقذ البلاد، لكن يوسف هو فنان من نوع مختلف. فهو يقترب من موضوعه بطريقة غير مباشرة، وعرضة للارتباك والتجريد. قصصه ضبابية وتردد صدى بعضها البعض. يصف نفسه بأنه شخص في حيرة من أمره أثناء الجدال، لأنه بينما يمتلك الآخرون حقائق، “أنا ليس لدي سوى مشاعر”.

قد يبدو الأمر متواضعًا جدًا، الحيلة الكوميدية القديمة المتمثلة في لعب دور الغبي، لكن الأمر لا يقتصر على ذلك. إن الأدوات الأكثر فعالية للفن السياسي تختلف عن أدوات التفسير. يمكن أن تكون الاهتزازات التي يتم التعبير عنها في الفن شيئًا قويًا.

يوسف، ابن المهاجرين المصريين، نشأ في نيوجيرسي حيث قام بتصوير هذا الفيلم الخاص الحميم. يبدأ بالقول إن عائدات عروضه ستذهب إلى المساعدات الإنسانية لغزة، قبل أن يشتكي من دعم الجمعيات الخيرية. ثم يصف التوقعات غير الواقعية الملقاة عليه، بما في ذلك معرفة الطريقة الصحيحة للتحدث على إنستغرام (الأمر أكثر تعقيدًا مما تعتقد) وإيجاد طريقة لتحويل تايلور سويفت إلى الإسلام. (أدى حضورها في حفل جوزيف في بروكلين إلى رفضها جدل يميني صغير.)

ثم هناك مناشدات شخصيات المؤسسة مثل حملة بايدن التي تتطلع إلى الفوز بأصوات المسلمين والعرب في ميشيغان. وتأتي نقطة التحول العاطفية في البرنامج الخاص عندما يتذكر يوسف محادثة أجراها بعد ثلاثة أيام من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول مع صديق سأله بشكل عرضي عن موقفه في حماس.

“الآن يجب أن أثبت لك أنني لست عنيفًا؟” ويقول بصوت خافت، مضيفاً أنه ظل يتحدث عن القضية الفلسطينية طوال حياته. “أنت تعرف ما في قلبي”، يقول لصديقه بعاطفة جادة في صوته، وهو ينبض: “أخي، أنا رجل من طالبان”.

إنها مزحة مرحة ذات نقطة جدية: في الوقت الذي يتعرض فيه قاض أمريكي مسلم للضغط من قبل أعضاء مجلس الشيوخ حول ما إذا كان يدين حماس، فإن يوسف مستاء من السؤال.

يصور يوسف نفسه على أنه الدخيل الذي تم ضغطه من اليسار واليمين والوسط عندما يتعلق الأمر بسياسة الشرق الأوسط، ويستحضر شخصية لاري ديفيد في حلقة الدجاج الفلسطينية من برنامج “اكبح حماسك”. مثل داود، فهو يزيف غروره وأوهام العظمة. لكن لديه صوت مميز خاص به، يبدو أكثر سياسيا، وتقوى وغنائية، ومليئا بعلامات الترقيم وأوجه التشابه. “يجب أن يكون غير مرئي لأنني لا أستطيع الإيمان بأي شيء أراه” هكذا يصف سبب إيمانه بالله.

قام كريستوفر ستورر، مبتكر فيلم “The Bear”، بتصوير هذا الفيلم الخاص بجمالية صبورة متوهجة ومليئة بلقطات قريبة متواصلة لنجوم السينما بجوار ضوء كاشف حاد. مع عيون زجاجية داكنة بين شارب وضفيرة شعر تطل من تحت قبعة شتوية، يتجول يوسف أحيانًا خارج الإطار، وتظل الكاميرا ببساطة في مكانها وتنتظر عودته.

قام Storer أيضًا بتصوير الفيلم الخاص السابق ليوسف، “مشاعر” (2019)، وهو جهد رائع، وإن كان أكثر غموضًا، يعمل كنوع من المقدمة المسبقة. أنهى “مشاعر” بشرح كيف أن كراهية الإسلام في الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر جعلته يستكشف خلفيته أكثر، ويصبح أكثر التزامًا بالإسلام. وهذا أدى، حسب قوله، إلى فكرة رهيبة ومحرمة. وقال عن الهجوم الإرهابي على البرجين التوأمين: “الإسلام أقوى وأمريكا أضعف، كل هذا بسبب هذا الشيء الوحيد”. “ثم كانت الفكرة التي طرأت على ذهني هي… هل نجحت أحداث 11 سبتمبر؟”

مثلما يمكن للكوميديا ​​أن تجعلك ترى العالم الحقيقي على أنه سخيف، يمكنها أيضًا تقديم ما يبدو سخيفًا كجزء من العالم الحقيقي. لقد كانت طريقة استفزازية لإنهاء ساعته الأخيرة، ليس لأنها كانت صادمة ومظلمة لدرجة أنها كانت معقولة. لكن طرح هذا السؤال بعد ما يقرب من عقدين من أحداث 11 سبتمبر ربما يكون أقل جرأة من صنع فيلم كوميدي عن غزة في الوقت الحالي.

في الوقت الذي يمكن فيه سحب مقال عن إسرائيل من المجلات الأدبية، وحيث يثير خطاب الأوسكار رسالة مفتوحة، فإن أجزاء معينة من هذا المقال الخاص ستثبت أنها مستقطبة. “هل تعتقد أنني أحب ما حدث في 7 أكتوبر؟” سأل. “لهذا السبب كنا نتحدث عن فلسطين طوال حياتنا.”

لكن هذا عمل فني دقيق، وليس منشورًا على Instagram. إن السؤال غير المريح حول مدى فعالية العنف السياسي يحوم عند أطرافه، كما هو الحال مع تقليد اللاعنف. يلعب غاندي دورًا حاسمًا في القصة الأساسية لطفولة جوزيف، عندما سرقه. يقول: “كل شعوري بالذنب والعار بدأ مع غاندي”.

غالبًا ما تضع لغة يوسف العائلة في سياق عسكري أو دبلوماسي. عندما يبدو والده مضطربًا، لا يقول يوسف إنه ينسحب؛ يقول إنه يتراجع. بعد أن اكتشف جوزيف أنه تزوج امرأة من السعودية، يشرح في مداخلته كيف حقق فيما عرفته عن تورط الحكومة السعودية في مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

تبرز في العرض جدالتان بين الممثل الكوميدي والمرأة في حياته. في كلتا الحالتين لم يتم سرد التفاصيل، لكن شكل هذه المعارك حي، مألوف، مدوٍ. الأول يعود إلى الوقت الذي خرج فيه في نيويورك وعاد إلى منزل فتاة ليكتشف العلم الإسرائيلي في غرفتها. “هل سبق لك أن شعرت بالإثارة لدرجة أنك تقول: أستطيع أن أفهم فلسطين؟” سأل.

حجتهم السياسية لا تتجاوز أبدًا نقاط الحديث، لكن يوسف يهدف إلى المزيد في المواجهة الثانية، التي تشمل زوجته في علاج الأزواج. إنه يرسم خريطة ذهابًا وإيابًا: فهي تكبت غضبها، ولكن عندما تصف مظالمها، يشعر بأنه قد أسيء فهمها. ويقول إن لديه نسخته الخاصة من التاريخ ويرى دوافعه بشكل مختلف، موضحا أن بعض أفعاله تنبع من الشعور بالخوف. ما يصفه هنا هو الخطوط العريضة للحجة، وبنيتها المجردة، واهتزازاتها أكثر من الحقائق.

هذه الحجة لها نتيجة أكثر تفاؤلاً وربما تمثل علامة على النمو مرتبطة بحكاية سابقة عن والده. ولكن هناك لحظات يبدو فيها الأمر أيضًا بمثابة استعارة للحوارات المختلة في الصراع الحالي، كيف يمكن أن يؤدي الألم أو الخوف لدى أحد الطرفين إلى تجاهل الطرف الآخر. وهذه حالة المشاركة التي توفر بعض الأمل، ولكن ليس الكثير.

وفي السطر اللافت للنظر، يقول يوسف إن زوجته قالت: “لم تلاحظي إلا عندما كنت غاضبة”. يغنيها بشغف وحزن قبل أن يتوقف. ثم يقولها مرة أخرى، كما لو كان يقوم بإعداد جملة لا تأتي أبدًا.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاخبار المهمه

أبراج تتسم بالشفافية والصراحة.. من هم الأقل ميلاً إلى المكر والالتفاف؟

Published

on

أبراج تتسم بالشفافية والصراحة.. من هم الأقل ميلاً إلى المكر والالتفاف؟

يولي كثيرون اهتمامًا بصفات الأبراج الفلكية باعتبارها وسيلة للتعرف على السمات الشخصية وأنماط السلوك، رغم أنها تبقى ضمن نطاق المعتقدات والتفسيرات غير المثبتة علميًا. وتشير بعض التصنيفات الفلكية إلى أن هناك أبراجًا تُعرف بالوضوح والصراحة، وتميل إلى التعامل المباشر بعيدًا عن أساليب المراوغة أو السعي إلى تحقيق المكاسب عبر الحيل.

أبراج تفضل الوضوح على المكر

بحسب ما أورده موقع RBC Ukraine، هناك مجموعة من الأبراج التي تُعرف بأنها لا تعتمد على الدهاء أو الالتفاف لتحقيق أهدافها، بل تميل إلى الصراحة والشفافية في تعاملاتها مع الآخرين.

برج الحمل.. قرارات مباشرة وثقة بالنفس

يُعرف مواليد برج الحمل بحبهم للمبادرة واتخاذ القرارات بسرعة، إذ يفضلون المواجهة المباشرة بدلاً من وضع خطط معقدة أو اللجوء إلى أساليب ملتوية. ويعتمدون في تحقيق أهدافهم على الجرأة والإصرار، مع إيمان كبير بقدرتهم على تجاوز التحديات بوضوح وصراحة.

برج القوس.. الصدق أساس التعامل

يُعد الصدق من أبرز الصفات المنسوبة إلى مواليد برج القوس، إذ يميلون إلى التعبير عن آرائهم بوضوح ولا يفضلون إخفاء نواياهم. وحتى عندما يختارون طرقًا غير مألوفة، فإن ذلك يرتبط غالبًا بحبهم للمغامرة واكتشاف التجارب الجديدة، وليس بهدف تحقيق مكاسب شخصية عبر الخداع.

شخصيات تعتمد على الثقة والصبر

برج الأسد.. النجاح بالثقة والكاريزما

يرى المهتمون بعلم الفلك أن مواليد برج الأسد يثقون بقدراتهم بشكل كبير، ويفضلون الوصول إلى النجاح بصورة واضحة وعلنية. كما يعتمدون على حضورهم القوي وجاذبيتهم الشخصية أكثر من اعتمادهم على الخطط المعقدة أو الأساليب التي تقوم على المكر.

برج الثور.. الواقعية والصبر قبل كل شيء

يتميز مواليد برج الثور بالهدوء والواقعية، ويُعرفون بقدرتهم على التحلي بالصبر حتى تحين الفرصة المناسبة. وتشير التصنيفات الفلكية إلى أنهم نادرًا ما يلجؤون إلى المراوغة، مفضلين الانتظار والعمل بثبات بدلاً من المخاطرة بخطط معقدة أو وسائل ملتوية.

الشفافية سمة مشتركة

وتبقى هذه السمات جزءًا من التفسيرات الفلكية المتداولة، التي تربط بين الأبراج وبعض الصفات الشخصية. ووفقًا لهذه التصنيفات، فإن مواليد الحمل والقوس والأسد والثور يُنظر إليهم على أنهم من أكثر الأبراج ميلًا إلى الصراحة والوضوح، مع تفضيلهم تحقيق أهدافهم بأساليب مباشرة بعيدًا عن المكر أو الخداع.

Continue Reading

الاخبار المهمه

أغرب الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن.. اضطراب نادر يجعل المرضى يسمعون أنفاسهم وأصواتهم داخل آذانهم

Published

on

أغرب الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن.. اضطراب نادر يجعل المرضى يسمعون أنفاسهم وأصواتهم داخل آذانهم

مع التوسع الكبير في استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي-1» مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، والتي أحدثت تحولاً ملحوظاً في علاج السمنة ومرض السكري، يواصل الأطباء رصد آثار جانبية جديدة لم تكن شائعة من قبل. ومن بين هذه المضاعفات اضطراب نادر في الأذن يجعل المصاب يسمع صوته وأنفاسه بصورة مزعجة وكأنها تتردد داخل رأسه، ما قد يؤثر بشكل مباشر في حياته اليومية.

اضطراب نادر يظهر بوتيرة أكبر مع انتشار أدوية السمنة

يشير اختصاصيو الأنف والأذن والحنجرة إلى تزايد الحالات المصابة بما يُعرف بـ«خلل قناة استاكيوس المفتوحة» (Patulous Eustachian Tube Dysfunction – pETD)، وهو اضطراب يحدث عندما تبقى قناة استاكيوس، التي تصل بين الأذن الوسطى والبلعوم، مفتوحة بصورة غير طبيعية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن هذا الاضطراب أصبح يُسجل بوتيرة أعلى مع الانتشار الواسع لأدوية «جي إل بي-1»، التي تساعد على فقدان الوزن خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً.

قصة مريضة فقدت 27 كيلوغراماً

أعراض بدأت بعد نجاح رحلة إنقاص الوزن

تروي سارة أغو، البالغة من العمر 46 عاماً، أنها نجحت في فقدان أكثر من 27 كيلوغراماً بعد استخدام دواء يحتوي على مادة «تيرزيباتيد»، إلا أن تجربتها شهدت تطوراً غير متوقع بعد عدة أشهر.

وقالت إنها بدأت تسمع صوتها وأنفاسها داخل أذنها اليمنى بصورة مرتفعة للغاية، حتى شعرت وكأنها تعيش داخل نفق، وهو ما انعكس سلباً على قدرتها على أداء مهامها اليومية في العمل.

وأضافت أن نوبات الأعراض كانت تستمر لساعات، وتترافق مع شعور بالغثيان والإرهاق، فيما شُخِّصت حالتها في البداية على أنها التهاب في الأذن قبل التوصل إلى السبب الحقيقي.

لماذا يحدث هذا الاضطراب؟

فقدان الوزن السريع قد يكون السبب

أوضحت الدكتورة جيسيكا لي، اختصاصية الأنف والأذن والحنجرة، أن الأطباء أصبحوا يلاحظون هذه الحالة بصورة متكررة مقارنة بالماضي.

وقالت: «كنا لا نرى هذه الحالة إلا مرة واحدة تقريباً كل عام، أما الآن فنشاهدها مرة كل شهرين تقريباً».

من جانبه، أوضح الدكتور حميد جليليان، اختصاصي أمراض الأذن في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، أن قناة استاكيوس تحيط بها أنسجة دهنية تساعد على إبقائها مغلقة بصورة طبيعية.

وأضاف أن فقدان الوزن السريع يؤدي إلى تقلص هذه الوسادة الدهنية، مما يسمح للقناة بالبقاء مفتوحة، وهو ما يجعل الشخص يسمع صوته وتنفسه بشكل مبالغ فيه، وقد يصاحب ذلك الإحساس بامتلاء الأذن أو الإصابة بطنين الأذن.

ليست ظاهرة جديدة لكنها عادت إلى الواجهة

يؤكد الأطباء أن هذه المشكلة ليست جديدة بالكامل، إذ سبق رصدها لدى أشخاص فقدوا أوزاناً كبيرة بعد الخضوع لجراحات السمنة، إلا أن انتشار أدوية إنقاص الوزن أعاد تسليط الضوء عليها.

كما وثقت دراسة أجرتها عيادة ألمانية متخصصة في أمراض الأنف والأذن والحنجرة سبع حالات أصيب أصحابها بهذا الاضطراب بعد فقدان ما بين 8 و19 في المائة من أوزانهم خلال أشهر من استخدام أدوية «جي إل بي-1».

وترى الدكتورة لي أن عدداً من المرضى يتعرضون لتشخيص غير دقيق، إذ تُفسر الأعراض أحياناً على أنها حساسية أو تجمع للسوائل داخل الأذن، بينما تُنسب لدى بعض النساء إلى التوتر أو القلق النفسي.

كيف يمكن علاج الحالة؟

خيارات علاجية متعددة بحسب شدة الأعراض

يشدد الأطباء على أن اضطراب قناة استاكيوس المفتوحة لا يُعد من الحالات الخطيرة، لكنه قد يؤثر بصورة واضحة في جودة الحياة، وقد يؤدي في الحالات الأكثر شدة إلى العزلة الاجتماعية أو القلق والاكتئاب.

وأوضح الدكتور رايان سلفادور، جراح الأنف والأذن والحنجرة، أن العلاج يبدأ غالباً بإجراءات بسيطة تشمل المحافظة على ترطيب الجسم، واستخدام بعض بخاخات الأنف، مع تجنب الأدوية المزيلة للاحتقان التي قد تزيد من الأعراض.

وأشار الدكتور جليليان إلى أن الخيارات العلاجية قد تشمل أيضاً وضع رقعة صغيرة على طبلة الأذن لتقليل انتقال الصوت، بينما قد تستدعي بعض الحالات اللجوء إلى الحقن أو استخدام الدعامات أو التدخل الجراحي إذا لم تحقق الوسائل الأخرى النتائج المطلوبة.

أما سارة، فقد فضلت خياراً علاجياً أقل تدخلاً من خلال وضع رقعة على طبلة الأذن، مؤكدة أن حالتها تحسنت تدريجياً، وأن الأعراض أصبحت تظهر لفترات محدودة مقارنة بما كانت عليه في البداية.

هل تستدعي الحالة التوقف عن استخدام أدوية «جي إل بي-1»؟

يرى الأطباء أن الفوائد الصحية لهذه الأدوية في علاج السمنة لا تزال كبيرة، وأن ظهور هذا الاضطراب يرتبط في الغالب بسرعة فقدان الوزن أكثر من ارتباطه بالدواء نفسه.

وأكدت الدكتورة جيسيكا لي أن إبطاء وتيرة فقدان الوزن يمنح الجسم فرصة أكبر للتكيف مع التغيرات التي تطرأ عليه، وهو ما قد يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بهذا الاضطراب النادر، مع أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة أثناء رحلة العلاج.

Continue Reading

الاخبار المهمه

دراسة حديثة: فحص دم قد يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

Published

on

دراسة حديثة: فحص دم قد يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

تشهد الأبحاث الطبية تطوراً متسارعاً في مجال الكشف المبكر عن الأمراض العصبية، ويبرز مرض ألزهايمر في مقدمة هذه الاهتمامات نظراً لتزايد أعداد المصابين به مع تقدم السكان في العمر حول العالم. وفي هذا السياق، كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن فحص دم بسيط قد يساعد في تقدير خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض السريرية.

فحص دم جديد لرصد خطر الإصابة بالخرف

أظهرت دراسة قادها باحثون من جامعة هارفارد أن قياس مستوى مؤشر حيوي في الدم يُعرف باسم p-tau217 قد يتيح للأطباء التنبؤ باحتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر قبل ما يصل إلى عشر سنوات من ظهور مشكلات الذاكرة أو الأعراض الإدراكية.

وعُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في لندن، كما نُشرت بالتزامن في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)، في خطوة قد تمهد لتطوير أساليب جديدة لتقييم مخاطر الإصابة بالخرف ومساعدة المرضى على التخطيط للرعاية الصحية المستقبلية.

كيف يعمل المؤشر الحيوي p-tau217؟

يعتمد الفحص على قياس بروتين p-tau217، وهو شكل معدل من بروتين “تاو” الذي يرتبط بتكوين التشابكات البروتينية داخل الدماغ، وهي إحدى السمات الرئيسية لمرض ألزهايمر.

وأوضح الباحثون أن هذا المؤشر يعكس تراكم البروتينات الضارة في الدماغ، وقد يوفر معلومات تشخيصية تتجاوز ما تقدمه بعض وسائل تصوير الدماغ التقليدية أو الاختبارات الجينية المستخدمة حالياً.

وأشار فريق الدراسة إلى أن هذا النوع من الفحوص قد يصبح مستقبلاً جزءاً من الفحوص الوقائية الروتينية، على غرار اختبارات الكوليسترول المستخدمة لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب.

نتائج الدراسة على آلاف المشاركين

شملت الدراسة نحو 2700 شخص يتمتعون بصحة معرفية جيدة، بمتوسط عمر بلغ 70 عاماً، وتمت متابعتهم لمدة وصلت إلى عشر سنوات، ما يجعلها من أكبر الدراسات التي تناولت هذا المجال.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين لم تظهر لديهم أعراض، لكنهم سجلوا مستويات مرتفعة من بروتين p-tau217، واجهوا احتمالاً بلغ نحو 78% للإصابة بضعف إدراكي خلال عشر سنوات، فيما اقتربت احتمالات إصابتهم خلال خمس سنوات من شخص واحد من كل ثلاثة.

كما تبين أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة بدرجة متوسطة من هذا البروتين واجهوا خطراً بلغ 45% للإصابة بالتدهور المعرفي خلال عقد من الزمن.

أهمية الاكتشاف في التشخيص المبكر

قالت الباحثة الرئيسية للدراسة، راشيل باكلي، الأستاذة المشاركة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة هارفارد، إن النتائج تمثل أحد أقوى الأدلة العلمية حتى الآن على إمكانية الكشف عن خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من بدء ظهور مشكلات الذاكرة.

وأضافت في بيان صحافي: «بمجرد التحقق من صحة هذه الاختبارات، يمكن استخدامها لاختيار المرضى للمشاركة في التجارب السريرية الخاصة بعلاجات تهدف إلى الوقاية من التدهور المعرفي والخرف».

وتابعت: «في المستقبل، وعندما تُعتمد علاجات للاستخدام في المراحل المبكرة من المرض، قد تساعد هذه الاختبارات في توجيه المتابعة الطبية، واتخاذ قرارات العلاج، وتقديم الإرشاد للمرضى وعائلاتهم».

عوامل أخرى تؤثر في خطر الإصابة

ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن بروتين p-tau217 لا يمكن الاعتماد عليه منفرداً للتنبؤ بمصير كل شخص، إذ توجد عوامل أخرى قد تؤثر في مستويات هذا المؤشر الحيوي وفي احتمالات الإصابة بالخرف، من بينها العمر، والعوامل الوراثية، ووظائف الكلى، والخلفية العرقية.

وأكد الفريق البحثي ضرورة إجراء دراسات أطول زمناً تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، بما يسهم في تحسين دقة تقدير المخاطر وتوسيع نطاق الاستفادة من هذا الفحص مستقبلاً.

آفاق واعدة للعلاج والوقاية

من جانبها، قالت ماريا كاريو، كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية ألزهايمر في شيكاغو، إن التركيز على المرحلة الصامتة من المرض، أي قبل ظهور اضطرابات الذاكرة، يمثل أحد أكثر المجالات الواعدة لتطوير العلاجات المستقبلية.

وأضافت: «تحديد الأشخاص المعرّضين للخطر في وقت مبكر قد يغيّر جذرياً الطريقة التي نشخّص بها الخرف ونعالجه، وربما نمنعه أيضاً». وأشارت إلى أن الكشف المبكر قد يمنح المرضى فرصة الاستفادة من التدخلات العلاجية في مراحل تسبق ظهور الأعراض، وهو ما قد يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل آثار المرض على المرضى وأسرهم.

خلاصة

تعزز نتائج هذه الدراسة التوجه العالمي نحو الاعتماد على أدوات التشخيص المبكر في مواجهة أمراض التنكس العصبي، وفي مقدمتها مرض ألزهايمر. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج، فإن فحص الدم القائم على قياس بروتين p-tau217 يمثل خطوة مهمة قد تسهم مستقبلاً في تحسين فرص الوقاية والتدخل العلاجي المبكر، بما يفتح آفاقاً جديدة في التعامل مع الخرف قبل ظهور أعراضه.

Continue Reading

Trending