Connect with us

الاخبار المهمه

المتظاهرون يهجرون المباني التي تم الاستيلاء عليها مع سريلانكا في طي النسيان

Published

on

المتظاهرون يهجرون المباني التي تم الاستيلاء عليها مع سريلانكا في طي النسيان

كولومبو ، سريلانكا (AP) – انسحب المحتجون في سريلانكا من المباني الحكومية التي تم الاستيلاء عليها وشددت القوات العسكرية الإجراءات الأمنية في البرلمان يوم الخميس ، مما أدى إلى هدوء طفيف في بلد يعاني من الانهيار الاقتصادي وكذلك في حالة من الجمود السياسي..

كان رئيس المصارعة جوتبايا راجاباكسا قد فر في اليوم السابق تحت ضغط المحتجين الغاضبين بسبب الانهيار الاقتصادي للدولة الجزيرة. لكنه فشل في الاستقالة كما وعد – مما زاد من إثارة غضب الجماهير بجعل رئيس وزرائه الزعيم الفعلي.

ويريد المحتجون أن يخرج الرجلان وأن تأتي حكومة وحدة وطنية للتعامل مع كارثة اقتصادية مما أدى إلى نقص واسع النطاق في الغذاء والوقود والضروريات الأخرى. ولكن مع معارضة محطمة وارتباك بشأن المسؤول عن ذلك ، يبدو أن الحل لم يعد أقرب بعد رحيل راجاباكسا. من المحتمل أن يضاف إلى العاصفة ، تحرك الرئيس مرة أخرى يوم الخميس ، متوجهًا من جزر المالديف إلى سنغافورة.

يتهم المحتجون راجاباكسا وعائلته السياسية القوية من رفض الاموال من خزائن الحكومة لسنوات وادارته للتعجيل بانهيار الدولة بسبب سوء ادارة الاقتصاد. نفت الأسرة مزاعم الفساد ، لكن راجاباكسا اعترف بأن جزءًا من سياسته ساهم في الانهيار.

وصلت المظاهرات على مدى شهور إلى ذروتها الجنونية خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما اقتحم المتظاهرون منزل ومكتب الرئيس والمقر الرسمي لرئيس الوزراء رينيل ويكرمسينغا. يوم الأربعاء ، استولوا على مكتب ويكرمينجا.

صور المتظاهرين داخل المباني – وهم يتسكعون على الأرائك والأسرة الأنيقة ، ويتم تصويرهم في مكاتب المسؤولين ويقومون بجولة في الإطارات الرائعة – جذبت انتباه العالم.

وتعهدوا في البداية بالتمسك بهذه المقاعد حتى تشكيل حكومة جديدة ، لكن الحركة غيرت تكتيكاتها يوم الخميس ، خشية على ما يبدو أن يؤدي أي تصعيد في العنف إلى تقويض رسالتهم في أعقاب الاشتباكات التي وقعت في الليلة السابقة خارج البرلمان والتي خلفت العشرات من الجرحى.

وقال ليكويد وهو زعيم احتجاج واسمه اسم واحد فقط “كان الخوف من حدوث صدع في الثقة التي يتمتعون بها في النضال.” “لقد أظهرنا ما يمكن أن تفعله قوة الناس ، لكن هذا لا يعني أننا يجب أن نحتل هذه الأماكن”.

نسبة
صورة مصغرة لفيديو يوتيوب

وقال دويندا كوداغودا ، زعيم احتجاج آخر ، لوكالة أسوشيتيد برس إنهم يخططون لإخلاء المباني الرسمية بعد أن قال متحدث برلماني إنه يفكر في الخيارات القانونية للدولة بالنظر إلى أن راجاباكسا غادر دون تقديم خطاب استقالته كما وعد.

انسحب المتظاهرون من مقر إقامة رئيس الوزراء ومن مقر إقامة الرئيس ، حيث قام بعضهم بنقل سجادة حمراء أعادوها إلى مكانها. وعقد آخرون مؤتمرا صحفيا للإعلان عن مغادرتهم مكتب رئيس الوزراء.

وصف فيشاكا جاياوير ، وهو فنان أداء ، اللحظة الحلوة المرة لإغلاق بوابة القصر الرئاسي بعد إخلاء الحشود.

وقالت: “كان الاستيلاء على مكان إقامته لحظة رائعة ، فقد أظهر مدى رغبتنا في التقاعد. ولكن كان من دواعي ارتياحنا أيضًا” المغادرة. “كنا خائفين إذا كان الناس سيتصرفون – كان الكثيرون غاضبين لرؤية الرفاهية التي عاشها عندما كانوا خارج المنزل ، وهم يكافحون لشراء الحليب لأطفالهم.”

ظلت البلاد مثل برميل البارود ، وحذر الجيش يوم الخميس من أن لديه صلاحيات للرد في حالة حدوث فوضى – وهي رسالة وجدها البعض مؤثرة.

ووصل جنود يرتدون الزي العسكري الأخضر وسترات مموهة وهم يرتدون دروعًا لتعزيز نقاط التفتيش في جميع أنحاء البرلمان ، بينما تعهد المتظاهرون بمواصلة التجمع خارج مكتب الرئيس حتى تشكيل حكومة جديدة.

وأعلنت الحكومة حظر تجول آخر في العاصمة كولومبو وضواحيها بحلول الساعة الخامسة مساء يوم الجمعة. ليس من الواضح ما هو تأثير حظر التجول: فقد تجاهل البعض حظر تجول سابق ، لكن كثيرين آخرين بالكاد غادروا منازلهم على أي حال بسبب نقص الوقود.

هرب راجاباكسا وزوجته من سريلانكا في وقت مبكر من يوم الأربعاء إلى جزر المالديف ، حيث استقلوا طائرة تابعة للقوات الجوية ليلاً. وقالت وزارة خارجية دولة المدينة إنه سافر يوم الخميس إلى سنغافورة. قال إنه لم يطلب اللجوء.

نظرًا لأن رؤساء سريلانكا محميين من الاحتجاز أثناء وجودهم في السلطة ، فمن المحتمل أن راجاباكسا أراد التخطيط لمغادرته بينما كان لا يزال يتمتع بالحصانة الدستورية وإمكانية الوصول إلى طائرة عسكرية.

ويهدد المأزق السياسي بتفاقم الانهيار الاقتصادي للدولة المفلسة لأن غياب حكومة بديلة يمكن أن يؤخر خطة الإنقاذ التي طال انتظارها من صندوق النقد الدولي. في غضون ذلك ، تعتمد البلاد على المساعدات من الهند والصين.

أدى الافتقار إلى الاحتياجات الأساسية إلى زرع اليأس بين 22 مليون من سكان سريلانكا. كان التراجع السريع في البلاد أكثر إثارة للصدمة لأنه قبل الأزمة الأخيرة ، توسع الاقتصاد ، مع وجود طبقة وسطى متنامية ومريحة.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت سنغافورة ستكون الوجهة النهائية لراجاباكسا ، لكنه تحول بالفعل إلى العلاج الطبي هناك في الماضي ، بما في ذلك جراحة القلب.

بافتراض استقالة راجاباكسا كما وعد ، وافق المشرعون السريلانكيون على انتخاب رئيس جديد من رتبهم في 20 يوليو / تموز الذي سيقضي الفترة المتبقية من ولاية راجاباكسا ، التي تنتهي في عام 2024. قد يعين هذا الشخص رئيس وزراء جديدًا ، والذي سيعمل لاحقًا. يجب الحصول على موافقة البرلمان.

___

تم تحديث القصة لتظهر أن مسؤولاً في جزر المالديف قال إن الرئيس كان يخاطب المملكة العربية السعودية في وقت لاحق قال إنه لا يستطيع تأكيد ذلك.

___

ساهمت في هذا التقرير مؤلفة أسوشيتد برس بهاراتا ملاوارشي.

___

يمكنك العثور على المزيد من تغطية AP Sri Lanka على https://apnews.com/hub/sri-lanka

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاخبار المهمه

أبراج تتسم بالشفافية والصراحة.. من هم الأقل ميلاً إلى المكر والالتفاف؟

Published

on

أبراج تتسم بالشفافية والصراحة.. من هم الأقل ميلاً إلى المكر والالتفاف؟

يولي كثيرون اهتمامًا بصفات الأبراج الفلكية باعتبارها وسيلة للتعرف على السمات الشخصية وأنماط السلوك، رغم أنها تبقى ضمن نطاق المعتقدات والتفسيرات غير المثبتة علميًا. وتشير بعض التصنيفات الفلكية إلى أن هناك أبراجًا تُعرف بالوضوح والصراحة، وتميل إلى التعامل المباشر بعيدًا عن أساليب المراوغة أو السعي إلى تحقيق المكاسب عبر الحيل.

أبراج تفضل الوضوح على المكر

بحسب ما أورده موقع RBC Ukraine، هناك مجموعة من الأبراج التي تُعرف بأنها لا تعتمد على الدهاء أو الالتفاف لتحقيق أهدافها، بل تميل إلى الصراحة والشفافية في تعاملاتها مع الآخرين.

برج الحمل.. قرارات مباشرة وثقة بالنفس

يُعرف مواليد برج الحمل بحبهم للمبادرة واتخاذ القرارات بسرعة، إذ يفضلون المواجهة المباشرة بدلاً من وضع خطط معقدة أو اللجوء إلى أساليب ملتوية. ويعتمدون في تحقيق أهدافهم على الجرأة والإصرار، مع إيمان كبير بقدرتهم على تجاوز التحديات بوضوح وصراحة.

برج القوس.. الصدق أساس التعامل

يُعد الصدق من أبرز الصفات المنسوبة إلى مواليد برج القوس، إذ يميلون إلى التعبير عن آرائهم بوضوح ولا يفضلون إخفاء نواياهم. وحتى عندما يختارون طرقًا غير مألوفة، فإن ذلك يرتبط غالبًا بحبهم للمغامرة واكتشاف التجارب الجديدة، وليس بهدف تحقيق مكاسب شخصية عبر الخداع.

شخصيات تعتمد على الثقة والصبر

برج الأسد.. النجاح بالثقة والكاريزما

يرى المهتمون بعلم الفلك أن مواليد برج الأسد يثقون بقدراتهم بشكل كبير، ويفضلون الوصول إلى النجاح بصورة واضحة وعلنية. كما يعتمدون على حضورهم القوي وجاذبيتهم الشخصية أكثر من اعتمادهم على الخطط المعقدة أو الأساليب التي تقوم على المكر.

برج الثور.. الواقعية والصبر قبل كل شيء

يتميز مواليد برج الثور بالهدوء والواقعية، ويُعرفون بقدرتهم على التحلي بالصبر حتى تحين الفرصة المناسبة. وتشير التصنيفات الفلكية إلى أنهم نادرًا ما يلجؤون إلى المراوغة، مفضلين الانتظار والعمل بثبات بدلاً من المخاطرة بخطط معقدة أو وسائل ملتوية.

الشفافية سمة مشتركة

وتبقى هذه السمات جزءًا من التفسيرات الفلكية المتداولة، التي تربط بين الأبراج وبعض الصفات الشخصية. ووفقًا لهذه التصنيفات، فإن مواليد الحمل والقوس والأسد والثور يُنظر إليهم على أنهم من أكثر الأبراج ميلًا إلى الصراحة والوضوح، مع تفضيلهم تحقيق أهدافهم بأساليب مباشرة بعيدًا عن المكر أو الخداع.

Continue Reading

الاخبار المهمه

أغرب الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن.. اضطراب نادر يجعل المرضى يسمعون أنفاسهم وأصواتهم داخل آذانهم

Published

on

أغرب الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن.. اضطراب نادر يجعل المرضى يسمعون أنفاسهم وأصواتهم داخل آذانهم

مع التوسع الكبير في استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي-1» مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، والتي أحدثت تحولاً ملحوظاً في علاج السمنة ومرض السكري، يواصل الأطباء رصد آثار جانبية جديدة لم تكن شائعة من قبل. ومن بين هذه المضاعفات اضطراب نادر في الأذن يجعل المصاب يسمع صوته وأنفاسه بصورة مزعجة وكأنها تتردد داخل رأسه، ما قد يؤثر بشكل مباشر في حياته اليومية.

اضطراب نادر يظهر بوتيرة أكبر مع انتشار أدوية السمنة

يشير اختصاصيو الأنف والأذن والحنجرة إلى تزايد الحالات المصابة بما يُعرف بـ«خلل قناة استاكيوس المفتوحة» (Patulous Eustachian Tube Dysfunction – pETD)، وهو اضطراب يحدث عندما تبقى قناة استاكيوس، التي تصل بين الأذن الوسطى والبلعوم، مفتوحة بصورة غير طبيعية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن هذا الاضطراب أصبح يُسجل بوتيرة أعلى مع الانتشار الواسع لأدوية «جي إل بي-1»، التي تساعد على فقدان الوزن خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً.

قصة مريضة فقدت 27 كيلوغراماً

أعراض بدأت بعد نجاح رحلة إنقاص الوزن

تروي سارة أغو، البالغة من العمر 46 عاماً، أنها نجحت في فقدان أكثر من 27 كيلوغراماً بعد استخدام دواء يحتوي على مادة «تيرزيباتيد»، إلا أن تجربتها شهدت تطوراً غير متوقع بعد عدة أشهر.

وقالت إنها بدأت تسمع صوتها وأنفاسها داخل أذنها اليمنى بصورة مرتفعة للغاية، حتى شعرت وكأنها تعيش داخل نفق، وهو ما انعكس سلباً على قدرتها على أداء مهامها اليومية في العمل.

وأضافت أن نوبات الأعراض كانت تستمر لساعات، وتترافق مع شعور بالغثيان والإرهاق، فيما شُخِّصت حالتها في البداية على أنها التهاب في الأذن قبل التوصل إلى السبب الحقيقي.

لماذا يحدث هذا الاضطراب؟

فقدان الوزن السريع قد يكون السبب

أوضحت الدكتورة جيسيكا لي، اختصاصية الأنف والأذن والحنجرة، أن الأطباء أصبحوا يلاحظون هذه الحالة بصورة متكررة مقارنة بالماضي.

وقالت: «كنا لا نرى هذه الحالة إلا مرة واحدة تقريباً كل عام، أما الآن فنشاهدها مرة كل شهرين تقريباً».

من جانبه، أوضح الدكتور حميد جليليان، اختصاصي أمراض الأذن في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، أن قناة استاكيوس تحيط بها أنسجة دهنية تساعد على إبقائها مغلقة بصورة طبيعية.

وأضاف أن فقدان الوزن السريع يؤدي إلى تقلص هذه الوسادة الدهنية، مما يسمح للقناة بالبقاء مفتوحة، وهو ما يجعل الشخص يسمع صوته وتنفسه بشكل مبالغ فيه، وقد يصاحب ذلك الإحساس بامتلاء الأذن أو الإصابة بطنين الأذن.

ليست ظاهرة جديدة لكنها عادت إلى الواجهة

يؤكد الأطباء أن هذه المشكلة ليست جديدة بالكامل، إذ سبق رصدها لدى أشخاص فقدوا أوزاناً كبيرة بعد الخضوع لجراحات السمنة، إلا أن انتشار أدوية إنقاص الوزن أعاد تسليط الضوء عليها.

كما وثقت دراسة أجرتها عيادة ألمانية متخصصة في أمراض الأنف والأذن والحنجرة سبع حالات أصيب أصحابها بهذا الاضطراب بعد فقدان ما بين 8 و19 في المائة من أوزانهم خلال أشهر من استخدام أدوية «جي إل بي-1».

وترى الدكتورة لي أن عدداً من المرضى يتعرضون لتشخيص غير دقيق، إذ تُفسر الأعراض أحياناً على أنها حساسية أو تجمع للسوائل داخل الأذن، بينما تُنسب لدى بعض النساء إلى التوتر أو القلق النفسي.

كيف يمكن علاج الحالة؟

خيارات علاجية متعددة بحسب شدة الأعراض

يشدد الأطباء على أن اضطراب قناة استاكيوس المفتوحة لا يُعد من الحالات الخطيرة، لكنه قد يؤثر بصورة واضحة في جودة الحياة، وقد يؤدي في الحالات الأكثر شدة إلى العزلة الاجتماعية أو القلق والاكتئاب.

وأوضح الدكتور رايان سلفادور، جراح الأنف والأذن والحنجرة، أن العلاج يبدأ غالباً بإجراءات بسيطة تشمل المحافظة على ترطيب الجسم، واستخدام بعض بخاخات الأنف، مع تجنب الأدوية المزيلة للاحتقان التي قد تزيد من الأعراض.

وأشار الدكتور جليليان إلى أن الخيارات العلاجية قد تشمل أيضاً وضع رقعة صغيرة على طبلة الأذن لتقليل انتقال الصوت، بينما قد تستدعي بعض الحالات اللجوء إلى الحقن أو استخدام الدعامات أو التدخل الجراحي إذا لم تحقق الوسائل الأخرى النتائج المطلوبة.

أما سارة، فقد فضلت خياراً علاجياً أقل تدخلاً من خلال وضع رقعة على طبلة الأذن، مؤكدة أن حالتها تحسنت تدريجياً، وأن الأعراض أصبحت تظهر لفترات محدودة مقارنة بما كانت عليه في البداية.

هل تستدعي الحالة التوقف عن استخدام أدوية «جي إل بي-1»؟

يرى الأطباء أن الفوائد الصحية لهذه الأدوية في علاج السمنة لا تزال كبيرة، وأن ظهور هذا الاضطراب يرتبط في الغالب بسرعة فقدان الوزن أكثر من ارتباطه بالدواء نفسه.

وأكدت الدكتورة جيسيكا لي أن إبطاء وتيرة فقدان الوزن يمنح الجسم فرصة أكبر للتكيف مع التغيرات التي تطرأ عليه، وهو ما قد يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بهذا الاضطراب النادر، مع أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة أثناء رحلة العلاج.

Continue Reading

الاخبار المهمه

دراسة حديثة: فحص دم قد يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

Published

on

دراسة حديثة: فحص دم قد يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

تشهد الأبحاث الطبية تطوراً متسارعاً في مجال الكشف المبكر عن الأمراض العصبية، ويبرز مرض ألزهايمر في مقدمة هذه الاهتمامات نظراً لتزايد أعداد المصابين به مع تقدم السكان في العمر حول العالم. وفي هذا السياق، كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن فحص دم بسيط قد يساعد في تقدير خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض السريرية.

فحص دم جديد لرصد خطر الإصابة بالخرف

أظهرت دراسة قادها باحثون من جامعة هارفارد أن قياس مستوى مؤشر حيوي في الدم يُعرف باسم p-tau217 قد يتيح للأطباء التنبؤ باحتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر قبل ما يصل إلى عشر سنوات من ظهور مشكلات الذاكرة أو الأعراض الإدراكية.

وعُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في لندن، كما نُشرت بالتزامن في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)، في خطوة قد تمهد لتطوير أساليب جديدة لتقييم مخاطر الإصابة بالخرف ومساعدة المرضى على التخطيط للرعاية الصحية المستقبلية.

كيف يعمل المؤشر الحيوي p-tau217؟

يعتمد الفحص على قياس بروتين p-tau217، وهو شكل معدل من بروتين “تاو” الذي يرتبط بتكوين التشابكات البروتينية داخل الدماغ، وهي إحدى السمات الرئيسية لمرض ألزهايمر.

وأوضح الباحثون أن هذا المؤشر يعكس تراكم البروتينات الضارة في الدماغ، وقد يوفر معلومات تشخيصية تتجاوز ما تقدمه بعض وسائل تصوير الدماغ التقليدية أو الاختبارات الجينية المستخدمة حالياً.

وأشار فريق الدراسة إلى أن هذا النوع من الفحوص قد يصبح مستقبلاً جزءاً من الفحوص الوقائية الروتينية، على غرار اختبارات الكوليسترول المستخدمة لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب.

نتائج الدراسة على آلاف المشاركين

شملت الدراسة نحو 2700 شخص يتمتعون بصحة معرفية جيدة، بمتوسط عمر بلغ 70 عاماً، وتمت متابعتهم لمدة وصلت إلى عشر سنوات، ما يجعلها من أكبر الدراسات التي تناولت هذا المجال.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين لم تظهر لديهم أعراض، لكنهم سجلوا مستويات مرتفعة من بروتين p-tau217، واجهوا احتمالاً بلغ نحو 78% للإصابة بضعف إدراكي خلال عشر سنوات، فيما اقتربت احتمالات إصابتهم خلال خمس سنوات من شخص واحد من كل ثلاثة.

كما تبين أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة بدرجة متوسطة من هذا البروتين واجهوا خطراً بلغ 45% للإصابة بالتدهور المعرفي خلال عقد من الزمن.

أهمية الاكتشاف في التشخيص المبكر

قالت الباحثة الرئيسية للدراسة، راشيل باكلي، الأستاذة المشاركة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة هارفارد، إن النتائج تمثل أحد أقوى الأدلة العلمية حتى الآن على إمكانية الكشف عن خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من بدء ظهور مشكلات الذاكرة.

وأضافت في بيان صحافي: «بمجرد التحقق من صحة هذه الاختبارات، يمكن استخدامها لاختيار المرضى للمشاركة في التجارب السريرية الخاصة بعلاجات تهدف إلى الوقاية من التدهور المعرفي والخرف».

وتابعت: «في المستقبل، وعندما تُعتمد علاجات للاستخدام في المراحل المبكرة من المرض، قد تساعد هذه الاختبارات في توجيه المتابعة الطبية، واتخاذ قرارات العلاج، وتقديم الإرشاد للمرضى وعائلاتهم».

عوامل أخرى تؤثر في خطر الإصابة

ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن بروتين p-tau217 لا يمكن الاعتماد عليه منفرداً للتنبؤ بمصير كل شخص، إذ توجد عوامل أخرى قد تؤثر في مستويات هذا المؤشر الحيوي وفي احتمالات الإصابة بالخرف، من بينها العمر، والعوامل الوراثية، ووظائف الكلى، والخلفية العرقية.

وأكد الفريق البحثي ضرورة إجراء دراسات أطول زمناً تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، بما يسهم في تحسين دقة تقدير المخاطر وتوسيع نطاق الاستفادة من هذا الفحص مستقبلاً.

آفاق واعدة للعلاج والوقاية

من جانبها، قالت ماريا كاريو، كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية ألزهايمر في شيكاغو، إن التركيز على المرحلة الصامتة من المرض، أي قبل ظهور اضطرابات الذاكرة، يمثل أحد أكثر المجالات الواعدة لتطوير العلاجات المستقبلية.

وأضافت: «تحديد الأشخاص المعرّضين للخطر في وقت مبكر قد يغيّر جذرياً الطريقة التي نشخّص بها الخرف ونعالجه، وربما نمنعه أيضاً». وأشارت إلى أن الكشف المبكر قد يمنح المرضى فرصة الاستفادة من التدخلات العلاجية في مراحل تسبق ظهور الأعراض، وهو ما قد يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل آثار المرض على المرضى وأسرهم.

خلاصة

تعزز نتائج هذه الدراسة التوجه العالمي نحو الاعتماد على أدوات التشخيص المبكر في مواجهة أمراض التنكس العصبي، وفي مقدمتها مرض ألزهايمر. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج، فإن فحص الدم القائم على قياس بروتين p-tau217 يمثل خطوة مهمة قد تسهم مستقبلاً في تحسين فرص الوقاية والتدخل العلاجي المبكر، بما يفتح آفاقاً جديدة في التعامل مع الخرف قبل ظهور أعراضه.

Continue Reading

Trending